تحول مسار ماراثون سيدني في استراليا الى ساحة غضب عارم بعد سماح السلطات بمشاركة وفد عسكري اسرائيلي يضم اربعين جنديا. وتجمع مئات المتظاهرين رافعين الاعلام الفلسطينية ومرددين شعارات تندد بوجود قتلة في سباق رياضي.
واكد المحتجون ان هؤلاء الجنود مرتبطون بشكل مباشر بالعمليات العسكرية الدموية في قطاع غزة. وطالب المتظاهرون الحكومة الاسترالية بقطع كافة علاقاتها مع تل ابيب ومنع دخول اي شخص متورط في جرائم حرب الى الاراضي الاسترالية.
وبينت تقارير ميدانية ان الوفد الاسرائيلي يضم عناصر من وحدات استخباراتية ولوائية توصف بانها الاكثر تورطا في الانتهاكات ضد المدنيين. وكشفت التحركات الاحتجاجية عن رفض شعبي واسع لسياسة الحكومة التي سمحت لهؤلاء الجنود بالمشاركة.
ازدواجية المعايير تثير غضب الشارع الاسترالي
واوضحت المصادر ان هذه المشاركة تزامنت مع تجاهل السلطات لمطالب المحاسبة المتعلقة بمقتل عاملة الاغاثة الاسترالية زومي فرانكوم في غزة. وشدد المتظاهرون على ان التوقيت يعكس استخفافا كبيرا بحياة المدنيين والضحايا الابرياء هناك.
واضافت الجماعات الحقوقية ان وزارة الشؤون الداخلية خالفت توجيهات قانون الهجرة التي تمنع منح تأشيرات لاشخاص يشتبه في ارتكابهم جرائم ضد الانسانية. واكدت ان هذا القرار يضع استراليا في موقف متناقض مع التزاماتها الدولية.
واظهرت ردود الفعل الرسمية هروبا من المسؤولية حيث رفضت الوزارة التعليق على الحالات الفردية بذريعة الخصوصية. واكدت حركة المقاطعة ان الدولة ملزمة قانونيا بالتحقيق مع هؤلاء المشتبه بهم بدلا من استقبالهم في فعاليات رياضية.
مطالبات قانونية بوقف الانتهاكات والمحاسبة
واضافت شبكة مناصرة فلسطين في استراليا ان التراخي في التدقيق الامني يهدد سمعة البلاد القانونية. واكدت ان السماح بدخول مشتبه بهم في جرائم دولية دون تحقيق مناسب يعد خرقا واضحا لكل القيم الانسانية والقوانين الدولية.
وكشفت التحقيقات ان بعض المشاركين كانوا ضمن قوات شاركت في عمليات قصف استهدفت طواقم طبية واسعافية في غزة العام الماضي. واكد النشطاء انهم سيواصلون ضغوطهم لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاركات الاستفزازية في المستقبل.
واوضح المحتجون ان الماراثون الذي كان يفترض ان يكون حدثا رياضيا تحول الى رمز للاحتجاج ضد الابادة. وشددوا على ان اصواتهم ستظل مسموعة حتى يتم اتخاذ موقف حازم يضع حدا لهذه التجاوزات الصارخة ضد العدالة.
