تواجه مراكز الاغاثة الطبية في قطاع غزة شبح التوقف التام عن العمل نتيجة نفاد مخزون الادوية الاساسية وتعطل المعدات الحيوية، الامر الذي يهدد حياة آلاف المرضى الذين لا يجدون بديلا علاجيا متاحا.
وكشفت مصادر ميدانية ان المرافق الطبية تعاني من نقص خانق في الوقود وزيوت التشغيل وقطع الغيار الضرورية للمولدات الكهربائية، مما يجعل استمرار تقديم الخدمات الصحية رهنا بتوفر هذه الموارد التي باتت شبه معدومة.
واضافت المصادر ان المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة كالسكر والضغط والقلب يواجهون معاناة مركبة، حيث يضطرون لقطع مسافات طويلة للوصول الى المراكز الطبية ليعودوا خاليي الوفاض دون الحصول على ادويتهم الضرورية.
واقع صحي متهالك ومولد وحيد
وبينت التقارير ان الاعتماد الكلي على مولد كهربائي وحيد في بعض المراكز يضع المنظومة الصحية امام خطر الانقطاع المفاجئ، وهو ما قد يؤدي الى توقف كافة الاقسام الحيوية عن تقديم الرعاية الطبية للمحتاجين.
واوضح العاملون في الميدان ان نقص المستلزمات المخبرية تسبب في حرمان المرضى من اجراء الفحوصات الدورية اللازمة لتعديل جرعاتهم العلاجية، مما يفاقم من تدهور حالتهم الصحية ويجعل من متابعة الامراض المزمنة امرا بالغ الصعوبة.
واكدت حالات انسانية عديدة ان غياب المواد المخبرية يمنع المرضى من الحصول على المعلومات الطبية الدقيقة، وهو ما يعيق بشكل مباشر عمليات العلاج ويضعهم في مواجهة مباشرة مع مضاعفات صحية خطيرة وتهديدات مستمرة للحياة.
تحديات الوقود وانهيار المنشآت
واشار المختصون الى ان تشغيل المولدات بات يشكل تحديا لوجستيا كبيرا في ظل صعوبة ادخال الوقود، مما يهدد بتوقف الخدمات الاساسية التي يعتمد عليها عشرات الآلاف من النازحين والمرضى والمصابين في مناطق القطاع.
واظهرت البيانات ان العمليات العسكرية المستمرة ادت الى خروج نسبة كبيرة من المستشفيات عن الخدمة، حيث لا يعمل سوى اقل من نصف المرافق الصحية بشكل جزئي، وسط تزايد اعداد المرضى المحتاجين للعلاج في الخارج.
واوضحت الاحصائيات ان آلاف المرضى ينتظرون فرصة السفر لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة، في وقت تزداد فيه الضغوط على المراكز المتبقية التي تعاني من تهالك البنية التحتية ونقص حاد في كافة المستلزمات الطبية والوقود.
