تصاعدت حدة الخطاب التحريضي في اوساط النخبة الدينية داخل اسرائيل حيث دعا الحاخام الاكبر ديفيد يوسف الى تدمير قطاع غزة بشكل كامل واحتلاله معتبرا ان الارض تعود لليهود حصرا ومنكرا وجود الشعب الفلسطيني.
واضاف يوسف الذي يشغل منصب رئيس المحكمة الحاخامية العليا ان غزة ونابلس وجنين هي اجزاء لا تتجزا من ارض اسرائيل زاعما ان الوجود الفلسطيني في هذه المناطق هو وجود غير شرعي ومرفوض تماما.
واكد خلال زيارته لمتحف غوش قطيف ان المعابد اليهودية التي كانت قائمة سابقا قد تعرضت للتدنيس مما يستوجب العودة العسكرية للقطاع والسيطرة عليه بشكل نهائي لضمان تحقيق ما اسماه بفداء الارض الموعودة.
حقائق تاريخية تدحض مزاعم الانكار
وبينت الدراسات التاريخية والاكاديمية ان الهوية الفلسطينية تبلورت بشكل واضح خلال اواخر العهد العثماني حيث شهدت فلسطين انعقاد مؤتمرات وطنية جامعة ضمت مختلف المكونات الاجتماعية والسياسية لبحث مستقبل البلاد ومواجهة التحديات الخارجية.
واوضحت الاحصاءات البريطانية الرسمية التي اجريت عام 1922 ان التركيبة السكانية في فلسطين كانت ذات اغلبية عربية ساحقة حيث بلغت نسبة المسلمين نحو ثمانية وسبعين بالمائة بينما توزع الباقي بين المسيحيين والاقلية اليهودية.
واشار القانون الفلسطيني للجنسية الصادر عام 1925 الى وجود كيان قانوني وشخصية وطنية فلسطينية مستقلة وموثقة رسميا قبل عقود طويلة من تاسيس دولة اسرائيل وهو ما ينفي اي ادعاءات حول غياب التاريخ الفلسطيني.
تاريخ من التحريض ضد الفلسطينيين
وكشفت التقارير المتابعة ان الحاخام يوسف عرف بتصريحاته المتطرفة والمستمرة التي تهدف الى شيطنة الفلسطينيين عبر وصفهم بعبارات عنصرية تتجاوز الاعراف الدبلوماسية والقانون الدولي الذي يقر بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
واظهرت المواقف السياسية الاسرائيلية تطابقا في الخطاب التحريضي حيث سبق لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ان تبنى رواية مشابهة تنكر وجود الشعب الفلسطيني وثقافته في محاولة مكشوفة لتبرير سياسات التوسع والاحتلال المرفوضة عالميا.
واضافت المعطيات الميدانية ان هذه التصريحات تاتي في وقت يشهد فيه قطاع غزة والضفة الغربية حربا مدمرة خلفت عشرات الالاف من الشهداء والجرحى وسط دعوات دولية متكررة لوقف هذا التصعيد والاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
