يواجه سوق العمل الهندسي في الاردن تحديات متزايدة في ظل ارتفاع اعداد المهندسين والطلبة الدارسين للتخصصات الهندسية، حيث يبلغ عدد المهندسين المسجلين في نقابة المهندسين الاردنيين 206 الاف و168 مهندسا، فيما تصل نسبة البطالة في القطاع الهندسي الى نحو 19 بالمئة.
وقال المستشار الاعلامي في نقابة المهندسين حسين الصرايرة، ان عدد الطلبة الذين يدرسون الهندسة داخل المملكة يبلغ نحو 39 الفا و300 طالب وطالبة، يضاف اليهم نحو 3500 طالب وطالبة يدرسون تخصصات هندسية خارج الاردن.
مهندس لكل 41 مواطنا
واوضح الصرايرة خلال حديثه لبرنامج صوت المملكة ان الاردن يعد من الدول التي تسجل نسبا مرتفعة عالميا في اعداد المهندسين مقارنة بعدد السكان، بواقع مهندس واحد لكل 41 مواطنا.
وبين ان القطاع الهندسي يضم ست شعب رئيسية تشمل الهندسة المدنية والميكانيكية والكهربائية والمعمارية والتعدينية والكيميائية، وتتفرع عنها 82 تخصصا وقسما، مع امكانية زيادة عدد التخصصات مستقبلا بالتزامن مع التطورات المتسارعة في التكنولوجيا.
واشار الى ان عدد الطلبة الذين اختاروا الحقل العلمي الهندسي بلغ 11 الفا و695 طالبا وطالبة، لافتا الى ان دراسة الهندسة تتطلب مستوى مرتفعا من المعرفة في الرياضيات والفيزياء، الى جانب المهارات التطبيقية.
تخصصات جديدة تفرض نفسها على الجامعات
وقال الصرايرة ان التطور التكنولوجي ادى الى ظهور تخصصات هندسية جديدة، من بينها هندسة الذكاء الاصطناعي وهندسة الامن السيبراني وهندسة انترنت الاشياء، مشيرا الى ان نقابة المهندسين تشترط توفر معايير علمية واضحة قبل اعتماد وترخيص هذه التخصصات.
واكد ان التطورات التقنية تفرض على الطلبة تطوير مهارات البحث والتفكير والقدرات التطبيقية، بالتوازي مع دراسة اساسيات العلوم الهندسية، حتى يكون الخريج قادرا على مواكبة احتياجات سوق العمل المتغيرة.
ولفت الى ان عددا من الجامعات تواصل مع نقابة المهندسين للحصول على ترخيص لتخصصات هندسة الذكاء الاصطناعي والامن السيبراني وانترنت الاشياء، في ظل تزايد الاهتمام بالتخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.
واشار الصرايرة الى ان دراسة الهندسة تحتاج الى مختبرات وتجهيزات متخصصة، ما يجعل انشاء كليات هندسية وتشغيلها اكثر كلفة مقارنة بعدد من التخصصات الجامعية الاخرى، الامر الذي يتطلب مراعاة متطلبات الجودة والقدرة على توفير البنية التحتية اللازمة.
