شنت جماعة الحوثي هجوما بطائرات مسيرة استهدف مطار نجران ومنشأة تابعة لشركة ارامكو السعودية في تطور ميداني لافت، بينما ردت القوات الحكومية اليمنية بتنفيذ سلسلة عمليات عسكرية مكثفة ضد مواقع الجماعة خلال الساعات الماضية.
وكشفت الجماعة عبر متحدثها الرسمي ان العمليات استهدفت نقاطا استراتيجية في العمق السعودي، مما يعكس حالة من التوتر المتزايد في المنطقة الحدودية، في وقت تشهد فيه الجبهات الداخلية مواجهات عنيفة ومستمرة بين الطرفين.
واكدت مصادر ميدانية ان هذا التصعيد ياتي وسط تباين في المواقف الميدانية، حيث تسعى كل جهة لفرض واقع جديد على الارض من خلال استخدام الطيران المسير او العمليات البرية الواسعة النطاق في مختلف المحاور.
عمليات الجيش اليمني ضد الحوثيين
واوضح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي ان الجيش نفذ واحد وثمانين عملية عسكرية نوعية في مختلف الجبهات، مبينا ان هذه التحركات اسفرت عن تحييد قيادات ميدانية وتدمير معدات عسكرية تابعة للجماعة.
واضاف ان العمليات تهدف الى ارباك صفوف الحوثيين والحد من قدراتهم القتالية، مشددا على ان الحكومة اليمنية عازمة على استعادة مؤسسات الدولة وانهاء حالة الانقسام التي تسببت في تفاقم الاوضاع الانسانية والمعيشية للمواطنين.
وبين ان هذه الاجراءات تاتي ردا مباشرا على الاعتداءات المتكررة التي تطال المصالح الوطنية، موضحا ان استهداف الاعيان المدنية والمواقع الحيوية من قبل الجماعة يتطلب ردا حازما لحماية مقدرات الشعب اليمني من التدمير الممنهج.
تداعيات الحصار على الاوضاع اليمنية
واشار النزيلي الى ان حصار الجماعة للموانئ ووقف تصدير النفط ادى الى توقف تدفق السيولة المالية، موضحا ان ذلك تسبب في عجز الحكومة عن دفع رواتب الموظفين وتعميق الازمة الاقتصادية التي يعاني منها ملايين اليمنيين.
واكد ان الجماعة تتحمل المسؤولية الكاملة عن انخراطها في صراعات اقليمية لتنفيذ اجندات خارجية، مبينا ان الهجمات التي طالت ميناء المخا ومناطق سكنية في مارب تعكس استمرار النهج التصعيدي الذي يرفض كافة دعوات السلام.
واظهرت المعطيات الميدانية ان المواجهات تجددت في محافظات الجوف والضالع وتعز، موضحا ان هذا التصعيد يفاقم الازمة الانسانية التي تصنف كواحدة من اسوأ الازمات في العالم مع استمرار غياب الحلول السياسية الجذرية للازمة.
