شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا لافتا استهدف حفلات الزفاف في مناطق تواجد فلسطينيي 48 حيث اقدمت قوات الشرطة على توقيف عرسان ببدل الزفاف واقتحام صالات الافراح بطريقة اثارت حالة من الاستياء الشعبي العارم.
وكشفت تقارير ميدانية ان هذه الاجراءات طالت موكبا للزفاف في منطقة النقب بذريعة عرقلة حركة السير في الطريق العام حيث تم اقتياد العروسين الى مراكز التحقيق وسط حالة من الصدمة التي اصابت الحضور.
واوضحت مصادر محلية ان المشاهد التي تم تداولها تعكس نهجا تصعيديا يتجاوز القوانين التنظيمية المعتادة ليصل الى حد الاذلال المباشر للمحتفلين في يوم زفافهم وهو ما اعتبره مراقبون استهدافا ممنهجا للنسيج الاجتماعي الفلسطيني.
تفاصيل الاقتحامات الامنية في ام الفحم
واضافت شهادات حية ان قوة اسرائيلية داهمت حفل زفاف في مدينة ام الفحم وقامت بفرض اجراءات قاسية على الضيوف واجبارهم على الانبطاح ارضا بدعوى البحث عن اسلحة غير مرخصة في مشهد استفزازي.
وذكرت بلدية ام الفحم في بيان رسمي ان ما حدث يمثل انتهاكا صارخا للخصوصية واعتداء مهينا بحق العائلات مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف لمحاسبة المتورطين في هذه الممارسات التي تفتقر الى المعايير القانونية.
وبينت ردود الفعل السياسية ان هذه المداهمات لا تعدو كونها وسيلة للترهيب اذ اشار اعضاء في الكنيست الى ان الشرطة تتعامل مع الافراح كمسارح للجريمة بينما تتجاهل عصابات الاجرام الحقيقية المنتشرة في البلاد.
ردود الفعل على ممارسات الشرطة
واكد ناشطون ان تحويل مواكب الزفاف الى قضايا امنية يهدف الى التضييق على الفلسطينيين في مناسباتهم الاجتماعية خاصة في ظل صمت السلطات عن جرائم القتل المتفشية التي تهدد حياة المواطنين بشكل يومي ومستمر.
وتابعت الاصوات المنددة ان هذه الممارسات تعمق الفجوة بين المواطنين والمؤسسة الامنية التي تسعى وفق تعبيرهم الى فرض واقع من الخوف والذعر بدلا من توفير الامن والامان لجميع السكان دون تمييز او استعراض.
واظهرت التقديرات ان حالة الغضب الشعبي تتصاعد مع استمرار هذه السياسات التي تستهدف المناسبات السعيدة وتجعل من الفرح الفلسطيني هدفا للملاحقات الامنية غير المبررة تحت ذرائع واهية لا تصمد امام الواقع القانوني والانساني.
