اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

اكتشاف علمي جديد يربط بين حركة الامعاء وتكوين ذكريات الطعام في الدماغ

اكتشاف علمي جديد يربط بين حركة الامعاء وتكوين ذكريات الطعام في الدماغ

كشفت ابحاث علمية حديثة عن وجود شبكة اتصال عصبية معقدة تربط بين الجهاز الهضمي والدماغ، حيث تلعب الامعاء دورا محوريا في مساعدة الدماغ على تكوين ذكريات مرتبطة بالطعام ومكان الحصول عليه بدقة متناهية.

واوضحت الدراسة ان الانسان عندما يتذكر وجبة معينة لا يعتمد فقط على الحواس، بل يتلقى رسائل كيميائية من داخل الجسم تخبر الدماغ بان ما تم تناوله يحتوي على مغذيات تستحق الحفظ في الذاكرة.

وبين الباحثون ان هناك مسارا عصبيا يبدا من الجهاز الهضمي ويمر عبر العصب المبهم ليصل الى منطقة الحصين في الدماغ، وهي المسؤولة بشكل مباشر عن عمليات التعلم وتخزين الذكريات وتحديد المواقع الجغرافية.

طريق سريع بين الامعاء والدماغ

واضاف العلماء ان العصب المبهم لا يكتفي بنقل الاوامر من الدماغ الى الاعضاء، بل يعمل كطريق لنقل المعلومات الحسية من الاحشاء الى الدماغ، مما يساهم في تنظيم الشهية والشعور بالشبع بشكل مستمر.

واكدت النتائج ان تناول المغذيات ينشط خلايا عصبية معينة ترسل اشارات الى الحصين، مما يعزز من قدرة الدماغ على الانتباه للحدث الجاري وتسجيل المعلومات المرتبطة به بدقة عالية خلال وبعد تناول الطعام.

وشدد الخبراء على ان قطع الاتصال في العصب المبهم ادى الى اختفاء هذه الزيادة الطبيعية في نشاط الدماغ، مما يثبت ان الامعاء هي المصدر الاساسي لهذه الرسائل العصبية التي تحفز الذاكرة لدى الكائنات.

الاسيتيل كولين ورسائل تسجيل التجربة

وكشفت التجارب ان تناول الطعام يحفز افراز مادة الاسيتيل كولين داخل الحصين، وهي مادة كيميائية حيوية تستخدمها الخلايا العصبية للتواصل، وتلعب دورا حاسما في المرونة العصبية والقدرة على تكوين ذكريات جديدة ومستمرة.

واوضح الباحثون ان ارتفاع هذه المادة لا يتوقف بمجرد انتهاء الوجبة، بل يستمر لفترة زمنية مما يعني ان الجهاز الهضمي يواصل التأثير في عمليات تثبيت الذاكرة لفترة بعد الانتهاء من الاكل.

واشار الفريق الى ان ازالة الخلايا المنتجة للاسيتيل كولين ادت الى تراجع ملحوظ في قدرة الجرذان على تذكر اماكن الطعام، مما يؤكد ان هذا المسار العصبي ضروري جدا للوظائف المعرفية المتعلقة بالبقاء.

هل يتذكر الدماغ الطعم ام القيمة الغذائية؟

واظهرت النتائج ان الدماغ يميز بين المذاق والقيمة الغذائية، حيث ان السكريات والدهون تنشط هذا المسار، بينما السوائل منخفضة السعرات لا تحدث نفس الاستجابة العصبية، مما يثبت ان الامعاء تخبر الدماغ بالقيمة الفعلية.

واضاف الخبراء ان هذه الالية التطورية تساعد الحيوان على العودة الى المصادر الغنية بالطاقة، مما يجعل تذكر موقع الطعام سلوكا حيويا يساعد على البقاء ولا يعد مجرد تفصيل عابر في ذاكرة المخلوقات الحية.

وبينت الدراسة ان الفم ينقل معلومات المذاق، بينما تقوم الامعاء بنقل معلومات القيمة الغذائية، وهو تكامل وظيفي يضمن للدماغ اتخاذ قرارات دقيقة بشأن اماكن البحث عن الغذاء في المستقبل القريب والبعيد.

اختبار ذاكرة مكان الوجبة

واكد الباحثون من خلال اختبارات سلوكية ان الجرذان التي تمتلك مسارا عصبيا سليما بين الامعاء والدماغ كانت اكثر قدرة على تذكر النفق الذي يحتوي على الطعام مقارنة بغيرها من المجموعات الاخرى.

واضافت النتائج ان تعطيل العصب المبهم جعل الحيوانات تفقد تركيزها وتنسى اماكن الوجبات بشكل اسرع، مما يعزز الفرضية القائلة بان الجهاز الهضمي هو المحرك الخفي وراء تشكيل هذه الذكريات المكانية المهمة جدا.

وخلصت الدراسة الى ان المسار العصبي المكتشف لا يقتصر دوره على التغذية فقط، بل يساهم بفاعلية في تعزيز الذاكرة المرتبطة بالاماكن التي توفر مكافات غذائية عالية القيمة للجسم اثناء رحلة البحث.

مفارقة الدهون والسكريات

واوضح العلماء ان النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات على المدى الطويل قد يضعف حساسية هذا المسار العصبي، مما يؤدي الى تراجع في الوظائف الادراكية وقدرة الدماغ على معالجة المعلومات القادمة من الامعاء.

واضافت النتائج ان التعرض المزمن لهذه الاطعمة يغير من استجابة الاسيتيل كولين، ويجعل الدماغ اقل كفاءة في تذكر اماكن الغذاء، وهو ما يفسر بعض السلوكيات المرتبطة بالسمنة واضطرابات الاكل لدى الكائنات الحية.

وذكر الباحثون ان هذه التغيرات قد تستمر حتى بعد العودة لغذاء صحي، مما يشير الى ان النظام الغذائي في مراحل مبكرة قد يترك بصمات دائمة على كفاءة الاتصال بين الجهاز الهضمي والدماغ.

ما علاقة هرمون الشبع بالامر؟

وكشفت الدراسة ان هرمون الكوليسيستوكينين الذي يفرز عند وصول الدهون والبروتينات للامعاء الدقيقة، يلعب دورا اضافيا في تحفيز نشاط الحصين، مما يربط بين الهرمونات الهضمية وانظمة التعلم والذاكرة في الدماغ بشكل مباشر.

واضاف العلماء ان قطع العصب المبهم يوقف تأثير هذا الهرمون، مما يؤكد ان اشارات الشبع ليست فقط لتقليل الاكل، بل هي رسائل كيميائية تخبر الدماغ بضرورة تسجيل تجربة تناول الطعام في الذاكرة.

وبينت الدراسة ان الهرمونات المرتبطة بالهضم تعد جزءا اساسيا من شبكة معقدة، تضمن توازن الجسم وتدعم الوظائف العقلية العليا من خلال التفاعل المستمر بين الامعاء ومركز التحكم الرئيسي في الجهاز العصبي المركزي.

هل تنطبق النتائج على الانسان؟

واوضح الباحثون ضرورة الحذر عند تعميم النتائج، حيث ان الدراسة اجريت على الجرذان وتضمنت تدخلات جراحية لا يمكن تطبيقها على البشر، لذا فانها تظل اطارا نظريا يحتاج الى المزيد من الابحاث الميدانية.

واضاف الخبراء ان ضعف الذاكرة لدى البشر لا يعني بالضرورة وجود خلل في العصب المبهم، ولا ينبغي اللجوء لمكملات تجارية تدعي تنشيط هذا المسار دون استشارة طبية دقيقة ومبنية على ادلة علمية.

واكد الباحثون ان النظام الغذائي الغربي يؤثر في الدماغ عبر اليات متعددة تشمل الالتهاب واضطراب الميكروبيوم، وليس فقط من خلال العصب المبهم، مما يجعل الصورة اكثر تعقيدا مما يتخيله البعض في الوقت الحالي.

نافذة جديدة لفهم الذاكرة

واختتم العلماء بان اكتشاف هذا المسار يفتح نافذة جديدة لفهم امراض التنكس العصبي مثل الزهايمر، حيث يرتبط اضطراب الاسيتيل كولين بهذه الامراض، مما قد يقود مستقبلا لابتكار طرق علاجية تعتمد على الامعاء.

واضافوا ان الذاكرة ليست عملية منعزلة داخل الجمجمة، بل هي نتاج دمج معلومات العالم الخارجي مع اشارات الجسم الداخلية، مما يغير نظرتنا لكيفية عمل الدماغ البشري في التعامل مع التجارب اليومية.

وبينت النتائج ان الرسالة اصبحت واضحة، فالعلاقة بين الطعام والذاكرة تبدا من الامعاء وتمر عبر العصب المبهم، مما يؤكد اهمية الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي لضمان سلامة الوظائف الادراكية والذاكرة طويلة المدى.

نادي البقعة يضخ دماء جديدة في تشكيلته لتعزيز حظوظه بالمنافسة ارهاب استيطاني ممنهج يلاحق عائلات فلسطينية في نابلس كابيتال بنك يواصل مكافأة مدّخري حساب كابيتال Bright أمنية شريك الاتصالات الرسمي لحفل ماريلين نعمان في المدرج الروماني جمعية الحمضيات تهدد باللجوء للقضاء ومكافحة الفساد ورئاسة الوزراء Zain Jordan Platinum Sponsor of Intaj’s 25th AnniversaryC elebration زين راعٍ بلاتيني لحفل الذكرى 25 لتأسيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج" صراع القمة يشتعل في دوري السيدات لكرة القدم بين شفا بدران والاهلي اكتشاف علمي جديد يربط بين حركة الامعاء وتكوين ذكريات الطعام في الدماغ القاضي: إلي مش عاجبه مجلس النواب يستقيل ويطلع (فيديو) فرصة ذهبية لاصحاب الطموح لدخول عالم التحكيم في كرة القدم الاردنية غرفة عمليات البتراء احدى غرف العمليات في مستشفى الكندي .. الدقة والتطور - فيديو جفاف بريطانيا يفرض الطوارئ وصلاة الاستسقاء تتقدم المشهد استراتيجية البقاء الابدي.. لماذا ترفض اسرائيل الانسحاب من غزة ولبنان وسوريا؟ الأردن.. عملية لوزتين وجيوب تنتهي بغيبوبة وعجز.. وهذا قرار المحكمة بحق المستشفى من صوت عساف الى صمت الجنائز.. كيف تغيرت نظرة العرب لغزة؟ اصابات في غارة جوية تستهدف شقة سكنية وسط قطاع غزة ملاحقات امنية واقتحامات تلاحق افراح فلسطينيي 48 في ظروف غامضة صدمة في جبل الحسين.. إغلاق محل «عصائر رنوش»