تعيش عائلة رحال في بلدة عرابة جنوب غرب جنين حالة من الرعب الدائم بسبب قرب منزلها من مستوطنة عيمك دوتان بمسافة لا تتجاوز خمسين مترا مما حول حياتها اليومية الى كابوس حقيقي ومستمر.
وكشفت العائلة ان المستوطنين يتعمدون قطع التيار الكهربائي والعبث بشبكات الصرف الصحي وتمديدات الغاز في محيط المنزل كما يقومون باقتراب مركباتهم ليلا وتسليط اضواء كاشفة قوية باتجاه غرف النوم لترويع السكان الامنين.
واكدت العائلة ان ما تعانيه ليس مجرد خلاف عابر او نزاع على ارض بل هو ضغط نفسي وجسدي متواصل يجعلهم في حالة ترقب دائم للخطر ومواجهة مباشرة مع اعتداءات تطال مرافق منزلهم.
قيود استيطانية تخنق بلدة عرابة
واضاف رئيس بلدية عرابة احمد عارضة ان هذه الممارسات لا تقتصر على منزل عائلة رحال فحسب بل تمتد لتشمل اغلاقات مستمرة للمداخل الرئيسية للبلدة وفرض قيود مشددة تعيق حركة الاهالي وتمنعهم من الوصول.
وبين عارضة ان التوسع الاستيطاني يفرض واقعا مريرا على سكان البلدة الذين يعتمدون بشكل رئيسي على الزراعة في تأمين لقمة عيشهم مشيرا الى ان الاحتلال يضيق الخناق على المزارعين في اراضيهم القريبة.
واوضح ان الاثر يتجاوز الارض ليصل الى تفاصيل الحياة اليومية داخل المنازل التي باتت تقبع على خط التماس مع المستوطنات حيث يسود الخوف من تكرار الاعتداءات والعبث بالخدمات الاساسية في ظل وجود المستوطنين.
استراتيجية التضييق على الفلسطينيين
واظهر الباحث في شؤون الاستيطان ابراهيم ربايعة ان ما تتعرض له العائلات الفلسطينية يندرج ضمن مخطط اوسع لتقييد حركة الفلسطينيين ومنعهم من استخدام اراضيهم والحيز المحيط بهم من خلال ممارسات ممنهجة ومستمرة.
واشار ربايعة الى ان المستوطنات لا تكتفي بتغيير معالم المكان بل تعمل على فرض قيود خانقة على حياة الافراد من خلال التضييق على الحركة والوصول الى الخدمات الاساسية ومحاولة دفع السكان للرحيل.
وختمت العائلة حديثها بالاشارة الى ان القرب الجغرافي من المستوطنة اصبح يطال كل تفاصيل يومهم من كهرباء يخشون انقطاعها الى ليال باتت اكثر توترا وتساؤلات حول امكانية البقاء بسلام في منزلهم.
