كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن احتمالية انضمام مصر لاتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تجمع السعودية وتركيا وباكستان وذلك بعد الانتهاء من تسوية بعض المسائل الفنية العالقة في الفترة المقبلة.
واضاف فيدان في تصريحات صحفية ان رؤية الرئيس رجب طيب اردوغان تتجاوز الدول الثلاث لتشمل دولا اخرى تحت مظلة الاتفاقية لضمان تحقيق استقرار اقليمي واسع وفعال في مواجهة كافة التحديات الأمنية.
واكد ان الاتفاقية لا تستهدف اي دولة بعينها ولا تحمل طابعا توسعيا بل تركز على الدفاع المتبادل مشددا على ان بنودها الفنية تشبه الى حد كبير المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو.
آفاق التعاون الدفاعي المشترك
وبين ان الاتفاقية ستشهد تأسيس امانة عامة ولجنة وزارية مشتركة لتنظيم العمل الدفاعي والتنسيق الدائم بين الدول الاعضاء لضمان سرعة الاستجابة لاي تهديدات قد تواجه امن المنطقة في المستقبل القريب والبعيد.
واوضح نائب الرئيس التركي جودت يلماز ان هذا التحالف يهدف اساسا الى تعزيز الردع والسلام الاقليمي مشيرا الى ان التعاون يجمع بين قوة باكستان النووية ومكانة السعودية الاقتصادية وقدرات تركيا الدفاعية المتطورة.
واشار يلماز الى اهمية هذا التكتل في ظل التوترات الجيوسياسية وضعف النظام العالمي الحالي مؤكدا ان الدول الثلاث تكمل بعضها البعض في مسارات الطاقة والتمويل والصناعات العسكرية والخبرات الاستراتيجية والتاريخية المؤسساتية.
ابعاد استراتيجية للتحالف الجديد
واكدت بنود الاتفاقية الموقعة في مكة المكرمة ان اي هجوم مسلح ضد احدى الدول الاعضاء يعتبر عدوانا مباشرا على الجميع وهو ما يعزز الردع الجماعي ويؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق العسكري.
وجاء هذا التوقيع تتويجا لمباحثات طويلة امتدت لسنوات بين الرياض وانقرة واسلام آباد بهدف توحيد الجهود الاستراتيجية لمواجهة التهديدات العسكرية وتأمين المنطقة استنادا الى المصالح المشتركة والروابط القوية بين هذه الدول.
واظهرت التقديرات ان هذه الخطوة تعد الاهم لجلب استقرار دائم للمنطقة التي عانت من الاضطرابات لعقود طويلة معتبرة ان هذا التحالف يمثل حجر الزاوية في اعادة رسم الخارطة الامنية بشكل اكثر توازنا.
