بدأت حبوب الفونيو التي طالما عرفت باسم ارز الجوعى في غرب افريقيا تشق طريقها نحو العالمية بقوة لتصبح منافسا قويا للكينوا والشوفان بفضل قيمتها الغذائية العالية التي جعلت منها خيارا مثاليا للباحثين عن الاستدامة.
واكد خبراء التغذية ان هذا المحصول القديم الذي يعود تاريخه الى الاف السنين يتميز بقدرة مذهلة على التكيف مع اقسى الظروف البيئية والتربة الفقيرة دون الحاجة الى كميات كبيرة من المياه او الاسمدة.
وبينت الدراسات ان هذه الحبوب الصغيرة التي تشبه الرمل في مظهرها تحمل في طياتها فوائد صحية جمة تجعل منها ركيزة اساسية للامن الغذائي العالمي في ظل التغيرات المناخية التي تؤثر على المحاصيل التقليدية الاخرى.
ما هو سر تميز حبوب الفونيو؟
وكشفت التحليلات المخبرية ان الفونيو ينتمي الى الفصيلة النجيلية ويحتوي على تركيبة فريدة من الاحماض الامينية الضرورية للجسم مثل السيستين والميثيونين والتي تفتقر اليها معظم الحبوب الاخرى المتوفرة في الاسواق العالمية بشكل يومي.
اقرأ أيضا :
واضاف باحثون ان الفونيو يتميز بكونه خاليا تماما من الغلوتين بشكل طبيعي مما يجعله الخيار الافضل للاشخاص الذين يعانون من حساسية القمح او مرض السيلياك والذين يبحثون عن بدائل صحية ومغذية ولذيذة.
واشار متخصصون الى ان سهولة زراعة هذا المحصول وسرعة حصاده التي لا تتجاوز ثمانية اسابيع تمنح المزارعين فرصة ذهبية لتعزيز دخلهم المادي وتوفير غذاء مستدام ومخزن امن لا يتعرض للآفات بسهولة لفترات طويلة.
القيمة الغذائية والفوائد الصحية للفونيو
واظهرت البيانات ان ربع كوب من الفونيو الجاف يوفر للجسم نحو مئة وسبعين سعرة حرارية مع كميات وافرة من الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والحديد والزنك والمغنيسيوم الضرورية لعمليات التمثيل الغذائي ودعم الجهاز المناعي.
واوضح مختصون ان الفونيو يحتوي على نسبة عالية من الالياف التي تساعد بشكل كبير في تنظيم مستويات السكر في الدم وتعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة مما يجعله عنصرا فعالا في برامج انقاص الوزن.
وذكرت تقارير حديثة ان الفونيو يحتوي على اعلى نسبة من الكالسيوم بين جميع انواع الحبوب الاخرى مما يجعله مصدرا حيويا لدعم صحة العظام خاصة لاولئك الذين يتجنبون تناول منتجات الالبان في نظامهم الغذائي.
طرق مبتكرة لتحضير الفونيو في مطبخك
وقال طهاة عالميون ان الفونيو لا يحرج الطاهي ابدا نظرا لمرونته الكبيرة في التحضير حيث يمكن استخدامه كبديل مثالي للارز او الكسكس في كافة الاطباق الجانبية والسلطات واليخنات او حتى في المعجنات.
واضاف خبراء الطبخ ان دقيق الفونيو الخالي من الغلوتين يفتح افاقا جديدة في عالم المخبوزات والحلويات الصحية حيث يمكن استخدامه لصناعة الخبز والفطائر والبسكويت بطعم جوزي خفيف ومميز يعشقه الجميع في مختلف الثقافات.
وختم مهتمون بالتغذية بان دمج الفونيو في الوجبات اليومية يمثل خطوة ذكية نحو حياة صحية اكثر توازنا خاصة مع سهولة تحضيره السريعة التي تناسب نمط الحياة العصري المليء بالمشاغل والالتزامات اليومية المتعددة.
