كشفت دراسات علمية حديثة عن وجود صلة محتملة بين استهلاك انواع معينة من المواد الحافظة الشائعة في الاغذية المصنعة وبين ارتفاع مخاطر الاصابة بامراض القلب والاوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم لدى الكثير من الاشخاص.
واظهرت النتائج ان هذه المضافات الغذائية التي تدخل في تركيب الاف المنتجات الاستهلاكية قد تؤثر على الصحة العامة عند تناولها بكميات كبيرة تتجاوز الحدود المسموح بها دوليا مما يفتح نقاشا صحيا حول سلامة الغذاء.
واكد الباحثون ان هناك حاجة ملحة لمزيد من التحقيقات لفهم الاليات البيولوجية التي تربط بين هذه المواد والمضاعفات الصحية الخطيرة التي تهدد الملايين خاصة مع تزايد الاعتماد العالمي على الاطعمة الجاهزة وسريعة التحضير.
تاثير المواد الحافظة على صحة الانسان
وبين الخبراء ان المواد الحافظة تهدف اساسا الى منع فساد الطعام واطالة فترة صلاحيته من خلال تثبيط نمو الكائنات الدقيقة الضارة او منع عمليات الاكسدة التي تؤدي الى تلف النكهة والقيمة الغذائية للمنتجات.
اقرأ أيضا :
واضاف المختصون ان هذه المواد تنقسم الى فئات متعددة منها مضادات الميكروبات ومضادات الاكسدة والمواد المخلبية للمعادن وكل فئة منها تلعب دورا محددا في حفظ جودة الغذاء وضمان سلامته من التلوث البكتيري الخطير.
واوضحت الدراسات ان الاستخدام الصناعي لهذه المواد يخضع لرقابة صارمة من هيئات الغذاء العالمية لضمان عدم تجاوز الجرعات اليومية المقبولة التي قد تسبب اثارا جانبية غير مرغوبة على المدى الطويل لدى المستهلكين الاصحاء.
علاقة النمط الغذائي بالامراض المزمنة
وشدد الباحثون على ان الخطر الحقيقي لا يكمن في وجود المادة الحافظة بحد ذاتها بل في النمط الغذائي غير المتوازن الذي يعتمد بشكل مفرط على الاغذية فائقة التصنيع الغنية بالصوديوم والدهون والسكريات.
واشار المختصون الى ان هذه الاغذية تفتقر غالبا الى العناصر الغذائية الضرورية مثل الالياف والفيتامينات والمعادن مما يجعل الجسم اكثر عرضة للاصابة بالامراض المزمنة مثل ضغط الدم والسكري والسمنة المفرطة وضعف القلب.
واكد الاطباء ان الحل الامثل يكمن في تقليل الاعتماد على المعلبات والمنتجات المعالجة صناعيا والتركيز على تناول الاطعمة الطازجة والخضروات والفواكه لضمان الحصول على تغذية سليمة تعزز من قوة الجهاز المناعي للجسم.
