تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة الى الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب غياب الشفافية في ادارة الملفات التجارية الكبرى، وذلك عقب تراجع الاتحاد عن خطط مثيرة للجدل كانت تستهدف بيع حصص من حقوق بطولات كاس العالم.
واكد مراقبون ان هذا التراجع جاء نتيجة ضغوط هائلة من الاتحادات القارية التي اعربت عن استيائها من تفرد رئاسة الاتحاد بالقرارات المصيرية، دون الرجوع الى الهياكل التنظيمية المعتمدة او استشارة اعضاء الجمعية العمومية المعنيين.
واوضح خبراء ان المشروع الذي كان يهدف الى جمع مليارات الدولارات عبر استقطاب مستثمرين خارجيين، قوبل برفض واسع النطاق، مما وضع مستقبل الادارة التجارية لكرة القدم العالمية في مهب الريح امام تساؤلات قانونية.
تداعيات سياسية على مستقبل رئاسة الفيفا
وكشفت التطورات الاخيرة عن تصدع في الجبهة الداخلية للاتحاد الدولي، حيث باتت سياسات جياني انفانتينو تواجه معارضة غير مسبوقة، مما يلقي بظلال من الشك حول قدرته على حسم الولاية القادمة دون منافسة حقيقية تذكر.
اقرأ أيضا :
واضاف محللون ان التراجع السريع عن هذه الخطوة التجارية يعكس حالة من القلق المتزايد داخل الاوساط الرياضية، خاصة مع مطالبة الاتحادات الاعضاء بضرورة فرض رقابة صارمة على القرارات التي تمس مستقبل الرياضة الاكثر شعبية.
وبين الشيخ سلمان بن ابراهيم ال خليفة اهمية الحوار الجماعي والشفافية في اتخاذ المبادرات، مشددا على ضرورة احترام هياكل الحوكمة الراسخة لضمان عدم اتخاذ قرارات فردية قد تؤثر على استقرار كرة القدم العالمية والاتحادات القارية.
مستقبل الحوكمة في كرة القدم العالمية
واكدت التقارير ان انفانتينو يواجه الان تحديات سياسية معقدة، خاصة بعد ان تحولت صورته من قيادي يحتفل بنجاحات تجارية كبرى الى شخص يحاول الدفاع عن موقعه امام عاصفة من الانتقادات التي طالت اسلوب ادارته للاتحاد.
واشار اقتصاديون رياضيون الى ان سرعة التحول في حظوظ رئيس الفيفا السياسية تعد سابقة لافتة، حيث انتقل من قمة النجاح التنظيمي الى مرحلة البحث عن التوازن للحفاظ على منصبه قبل انعقاد الجمعية العمومية القادمة.
وختم المراقبون بان الكرة الان في ملعب الاتحادات الاعضاء التي باتت تطالب بمزيد من الشفافية والتشاور، مؤكدين ان المرحلة المقبلة ستشهد صراعا محتدما حول كيفية صياغة مستقبل الحوكمة في اروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
