في مشهد عشائري يجسد أصالة الأعراف الأردنية الراسخة ودور رجالات الإصلاح في تعزيز السلم المجتمعي، توجهت جاهة كريمة برئاسة سعادة إبراهيم الدنادنه، وضمّت نخبة من الشيوخ والوجهاء والقامات الوطنية والعشائرية من مختلف محافظات المملكة، إلى ديوان عشيرة أبو صيام، حيث كان في استقبالهم الشيخ محمد فايز أبو صيام وعدد كبير من وجهاء وأبناء العشيرة، وذلك على خلفية قضية الاعتداء التي تعرض لها فوزان حاتم أبو صيام من قبل اياد الحسيني ورياض النقروز.
وجرى خلال اللقاء الاتفاق، وفق صك العطوة وبوجود الكفلاء، على تسليم المعتدين خلال ثلاثة أيام، وعدم دخولهما إلى السوق المركزي حتى صدور الحكم النهائي من الجهات القضائية المختصة، إكرامًا لله ورسوله، وجلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي العهد، واحترامًا للجاهة الكريمة والأعراف العشائرية الأصيلة.
وقال سعادة إبراهيم الدنادنه: "لقد جئنا اليوم حاملين رسالة الإصلاح والمحبة، وجئنا كرامةً لكم ولحقكم، فكرامة المواطن الأردني وصون الحقوق مسؤولية وطنية وأخلاقية. إن العشائر الأردنية كانت وستبقى سندًا للدولة، وشريكًا في ترسيخ الأمن والاستقرار، وما هذه العطوة إلا تأكيد على أن الإصلاح نهجٌ راسخ يجمع ولا يفرق، ويحفظ الحقوق تحت مظلة القضاء العادل."
اقرأ أيضا :
وأضاف: "نؤمن بدولة القانون والمؤسسات، وأن القضاء الأردني الشامخ هو الفيصل في إحقاق الحق، فلا يضيع حق في وطن يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، وتظل عشائر الأردن عنوانًا للحكمة والتسامح ونبذ الفتنة، وحصنًا منيعًا في وجه كل ما يمس أمن الوطن ووحدته."
وأكد: "حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا، وحفظ عشائره الأصيلة، وقواته المسلحة، وأجهزته الأمنية الساهرة على أمن الوطن واستقراره."
من جانبه، رحب الشيخ محمد فايز أبو صيام بالجاهة الكريمة، وقال: "نعتز بهذه القامات الوطنية والعشائرية التي حضرت اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني، ونقدر لسعادة إبراهيم الدنادنه وأعضاء الجاهة جهودهم المباركة في رأب الصدع وتعزيز قيم الإصلاح."
وأضاف: "إكرامًا لله ورسوله، وجلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي العهد، واحترامًا لهذه الجاهة الكريمة، فإننا نمنح عطوة باعتراف وفق صك العطوة، لحين صدور الحكم النهائي في قضية الاعتداء على ابننا فوزان حاتم أبو صيام، مع الالتزام بما ورد في الصك من تسليم المعتدين خلال ثلاثة أيام، وعدم دخولهما إلى السوق المركزي حتى صدور قرار الجهات المختصة."
وتابع: "إن عشائر الأردن كانت وستبقى مدرسة في التسامح، وحامية للأعراف الأصيلة، وداعمة لدولة القانون، وسنبقى خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة صفًا واحدًا في حماية أمن الوطن ووحدته."
واختُتم اللقاء وسط أجواء سادتها روح الأخوة والاحترام المتبادل، مؤكدين أن الأعراف العشائرية الأردنية تشكل ركيزة وطنية داعمة للقضاء وسيادة القانون، وأنها تسهم في احتواء الخلافات وتعزيز السلم المجتمعي، بما يحفظ الحقوق ويصون كرامة الجميع، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة التي جعلت من العدالة والتسامح نهجًا راسخًا في مسيرة الدولة الأردنية.
