تصاعدت حدة التوترات بشكل لافت في اروقة كرة القدم العالمية بعد اعلان الاتحاد الاوروبي مقاطعة بطولات فيفا احتجاجا على خطط استثمارية مثيرة للجدل تهدف لتحويل المونديال الى كيان تجاري مفتوح للمستثمرين الخارجيين.
واكد مراقبون للشأن الرياضي ان تحرك يويفا المبكر يهدف لعرقلة مقترح الاتحاد الدولي قبل طرحه للتصويت الرسمي امام الجمعية العمومية التي تضم مئات الاتحادات الوطنية الساعية للحفاظ على استقلالية ادارة اللعبة الشعبية الاولى عالميا.
واضافت المصادر ان الاتحاد الاوروبي يرى في الخطوة المقترحة تهديدا وجوديا لهيكل ادارة كرة القدم حيث يرفض تحويل الحدث الرياضي الاكبر الى منتج استثماري خاضع لهيمنة شركات خاصة بعيدا عن المظلة العامة للمؤسسات الرياضية.
مخاطر الخصخصة على مستقبل كرة القدم
وبينت التحليلات ان الاتحاد الاوروبي يطالب بشفافية كاملة حول الجوانب القانونية والتجارية للمشروع الجديد معربا عن قلقه العميق من تاثير الشركات الخاصة في قرارات الاتحاد الدولي مستقبلا مما يفقد اللعبة هويتها الرياضية التاريخية العريقة.
اقرأ أيضا :
واوضح الخبراء ان يويفا يسعى لحشد دعم قاري واسع لرفض مقترح فيفا الذي يطمح لانشاء شركة تابعة بقيمة مليارات الدولارات لادارة انشطة كأس العالم وبيع حصص منها لمستثمرين من القطاع الخاص في خطوة غير مسبوقة.
واشار المتابعون الى ان جياني انفانتينو لا يزال يمتلك دعما قويا من اتحادات اسيوية وافريقية مما يعقد موقف المعارضين ويجعل من معركة النفوذ الحالية نقطة فاصلة في تاريخ التوازنات السياسية والمالية داخل اروقة الاتحاد الدولي.
رد فعل فيفا ومستقبل المونديال
وشدد مستشارو الاتحاد الدولي على ان المشروع لا يعني بيع المونديال بل يهدف لتنظيم العمليات التجارية تحت مظلة واحدة لتعظيم العوائد المالية مؤكدين ان الكيان الجديد سيساهم في تطوير البنية التحتية للرياضة عالميا.
واوضح البيان الصادر عن فيفا ان الخطط الاستثمارية تهدف لخلق كيان تجاري ضخم يعزز من قدرة الاتحاد على تمويل انشطته المتعددة بعيدا عن العجز المالي مشيرين الى ان الحصص المطروحة للمستثمرين لن تؤثر في استقلالية القرار.
واكدت التطورات الاخيرة ان الازمة مرشحة للتصاعد ما لم يتم التوصل الى تسوية تضمن عدم المساس بالارث الرياضي للمونديال مع تزايد الضغوط من قبل الجماهير والمنتخبات الرافضة لاي تدخل تجاري يغير طبيعة البطولة.
