كشف وزير النفط العراقي عن توقيع اتفاقية رسمية مع الجانب السوري لمد خط انابيب نفطي جديد، وذلك في خطوة اقتصادية استراتيجية تاتي ضمن تفاهمات واسعة جرت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي لواشنطن مؤخرا.
واضافت المصادر ان المشروع يهدف الى احياء مسار تصدير النفط العراقي عبر الاراضي السورية كبديل حديث لخط كركوك بانياس التاريخي، موضحا ان الطاقة الاستيعابية للخط الجديد قد تصل الى مليوني برميل نفط يوميا.
وبين مسؤول في قطاع النفط ان تنفيذ هذا المشروع الضخم سيستغرق نحو ثلاثين شهرا من تاريخ التوقيع النهائي، مشيرا الى ان هذه الخطوة تشكل بداية لتحالف اقتصادي جديد يربط المشرق العربي برعاية امريكية.
استراتيجية تنويع منافذ الطاقة
واكد وزير الطاقة الامريكي خلال مراسم التوقيع ان ادارة بلاده تسعى لتحويل الشرق الاوسط الى مركز عالمي للتجارة والاستثمار، مبينا ان تعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة هو الطريق الامثل لتحقيق الاستقرار والنمو.
اقرأ أيضا :
واشار الوزير الى ان تطوير قطاع الطاقة العراقي يتطلب مشاركة الشركات الامريكية عبر نقل التكنولوجيا والخبرات، موضحا ان هذه الشراكة ستساعد بغداد على رفع كفاءة الانتاج وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية المعتادة.
واشاد المسؤول الامريكي بقرار رئيس الوزراء العراقي اختيار واشنطن كاول وجهة خارجية له، لافتا الى ان ذلك يعكس ادراكا عميقا لاهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في المرحلة المقبلة لتعزيز الامن الاقتصادي.
صفقات كبرى في قطاع النفط
وكشفت شركة كونوكو فيليبس الامريكية عن موافقتها على الاستحواذ على حصة كبيرة من اسهم مشروع حقول نفط كركوك، موضحة ان الصفقة تاتي ضمن مجموعة عقود ضخمة تم توقيعها خلال زيارة الوفد العراقي لواشنطن.
واكدت الشركة ان المشروع يحتوي على احتياطيات تقدر بثلاثة مليارات برميل، مبينة ان هذه الصفقة تعد واحدة من اكبر الاستثمارات النفطية التي تهدف بغداد من خلالها الى جذب رؤوس الاموال الاجنبية وتطوير البنية التحتية.
واضافت التقديرات المالية ان قيمة هذه الصفقة قد تصل الى اربعمائة مليون دولار، موضحا ان هذه التحركات تأتي في وقت يسعى فيه العراق لتعزيز موقعه في اسواق الطاقة العالمية عبر شراكات دولية فاعلة.
