تصاعدت المطالبات من قبل وزراء ونواب في الائتلاف الحاكم باسرائيل لفرض تغيير جذري في الوضع القائم بالمسجد الاقصى، وذلك عبر الدعوة لاغلاقه امام المصلين العرب ومنحه حرية مطلقة لليهود في كافة الاوقات.
واكد نواب من حزب الليكود ان السياسات المتبعة منذ عقود لم تعد كافية، مشددين على ضرورة تحويل باحات الحرم القدسي الى مكان متاح للصلوات التلمودية دون اي قيود او منع لدخول المستوطنين المتطرفين.
وبينت التحركات الاخيرة ان هناك ضغوطا سياسية متزايدة على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتبني هذه الاجراءات، بهدف كسب تأييد اليمين المتطرف وضمان مواقع متقدمة في القوائم الانتخابية المقبلة داخل الحزب الحاكم.
مساعي التهويد تضع الاقصى في دائرة الخطر
واوضح مراقبون ان هذه الحملة تتقاطع مع مخططات مديرية جبل الهيكل التي تسعى لتهويد القدس وسحب صلاحيات الاوقاف الاردنية، محاكية بذلك سيناريو التقسيم الزماني والمكاني الذي فرضته السلطات الاسرائيلية سابقا في الحرم الابراهيمي.
اقرأ أيضا :
وكشفت تقارير حديثة عن قفزات خطيرة في اعداد المقتحمين للمسجد الاقصى، حيث تجاوزت الارقام عشرات الالاف خلال العام الماضي، وسط تسهيلات رسمية تشمل تمديد ساعات الاقتحام وزيادة اعداد المجموعات التي تدخل تحت حماية الشرطة.
واشار التقرير السنوي لحال القدس الى ان السلطات الاسرائيلية تعتمد استراتيجية ممنهجة لفرض وقائع جديدة على الارض، عبر تقليص الفواصل الزمنية بين افواج المستوطنين وتكثيف الاقتحامات التي يقودها وزراء ونواب في الكنيست الاسرائيلي.
تحدي الوضع القائم واثارة التوترات الاقليمية
واكدت المعطيات الميدانية ان الحكومة الحالية تتبنى اجراءات اكثر تطرفا مقارنة بالسنوات السابقة، مما يعزز المخاوف من انفجار الاوضاع نتيجة المساس بحرية العبادة في المقدسات الاسلامية التي تحظى بحماية اتفاقيات دولية واقليمية سابقة.
وشدد خبراء على ان هذه الدعوات تمثل خروجا عن التزامات اسرائيل التاريخية، موضحين ان استمرار التحريض من قبل اعضاء في الحكومة يهدف الى فرض امر واقع جديد ينهي السيادة الاسلامية على باحات المسجد الاقصى بالكامل.
وبينت الاحصائيات ان وتيرة الاقتحامات السياسية ارتفعت بشكل ملحوظ، مما يعكس توجها استراتيجيا لدى اليمين المتطرف لتعزيز تواجده في باحات الحرم، رغم الرفض الشعبي والتحذيرات الدائمة من عواقب هذه السياسات الاستفزازية والمتهورة.
