طرحت المانيا مقترحا استراتيجيا يقضي بتشكيل بعثة عسكرية تحت مظلة الاتحاد الاوروبي لتولي المهام الامنية في لبنان وذلك عقب انتهاء تفويض قوات الامم المتحدة يونيفيل مع نهاية العام الحالي لضمان استقرار المنطقة.
واكد وزير الخارجية الالماني ان التحرك الاوروبي يهدف الى سد الفراغ الامني المحتمل ومنع تدهور الاوضاع على الحدود مما يمهد الطريق لانسحاب القوات الاسرائيلية وضمان عدم عودة التوترات المسلحة السابقة الى الاراضي اللبنانية.
وبين الوزير ان لبنان يشهد تطورات سياسية ايجابية تتطلب دعما اوروبيا قويا لتعزيز استقرار الحكومة وتثبيت وقف اطلاق النار وهو ما يتطلب تنسيقا دوليا عاجلا لضمان نجاح هذه العملية الحيوية في المنطقة.
مستقبل القوات الاوروبية في لبنان
واضافت التقارير ان مجلس الامن الدولي اتخذ قرارا بإنهاء مهمة يونيفيل التي استمرت منذ عقود حيث يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة بينما تبحث دول اوروبية مثل فرنسا وايطاليا توفير دعم لوجستي وعسكري.
اقرأ أيضا :
واوضح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في وقت سابق ان الاتحاد الاوروبي يخطط لاطلاق مهمة دعم مدنية وعسكرية للقوات اللبنانية تستمر لثلاث سنوات لتعزيز قدرات الجيش والشرطة في حفظ الامن وسيادة الدولة اللبنانية.
واشار المراقبون الى ان هذه التحركات تأتي في وقت تجري فيه مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل لتعزيز وقف اطلاق النار رغم استمرار المناوشات والوجود العسكري الاسرائيلي في بعض المناطق الحدودية بجنوب البلاد.
تعزيز الاستقرار الاقليمي عبر التعاون الدولي
وشددت المانيا على اهمية دور بحريتها التي تساهم حاليا في تدريب عناصر الجيش اللبناني ومنع تهريب الاسلحة مؤكدة ان التواجد الاوروبي سيكون عاملا حاسما في منع الانزلاق نحو نزاعات عسكرية جديدة في المنطقة.
وذكرت المصادر ان طبيعة التفويض الاوروبي لا تزال قيد النقاش بين العواصم المعنية لضمان انسجامها مع القوانين الدولية وتطلعات الحكومة اللبنانية في استعادة السيطرة الكاملة على كافة اراضيها الحدودية دون تدخلات خارجية.
واوضحت التحليلات ان نجاح هذه المبادرة مرهون بمدى التزام كافة الاطراف بالتهدئة ووقف العمليات العدائية لضمان نجاح التحول نحو الامن الدائم والاستقرار السياسي الذي ينشده الشعب اللبناني في هذه المرحلة الحرجة.
