تضع الحكومة المصرية خططا استراتيجية طموحة لتحويل موانئها البحرية الى مراكز لوجستية عالمية تهدف الى امتصاص تداعيات التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز وضمان استمرار تدفق سلاسل الامداد العالمية عبر ممراتها البحرية الحيوية.
واكد وزير النقل خلال اجتماعات رسمية ان الدولة تبذل جهودا مضاعفة لتطوير البنية التحتية للموانئ لضمان تقديم اعلى معدلات الاداء في النقل البحري بما يعزز من مكانة مصر كمركز اقليمي للنقل والتجارة.
وبين المسؤولون ان الاستثمار في الموانئ لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الاقليمية التي اثرت على حركة الملاحة الدولية وادت الى انخفاض عوائد قناة السويس نتيجة الاضطرابات الامنية المستمرة في المنطقة.
طفرة في اداء الموانئ المصرية
وكشفت بيانات قطاع النقل البحري عن استقبال نحو مائتين وواحد وعشرين سفينة خلال النصف الاول من العام الجاري بحجم تداول تجاوز نصف مليون حاوية محققة نسب نمو ملحوظة مقارنة بالفترات الزمنية السابقة.
اقرأ أيضا :
واوضح رئيس شركة موانئ مصر البحرية ان المحطات الجديدة مثل محطة تحيا مصر بالاسكندرية تعد ركيزة اساسية في منظومة النقل الحديثة حيث تساهم في جذب الاستثمارات الاجنبية والمحلية وتنشيط حركة التصدير للخارج.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الربط بين الموانئ والطرق البرية الداخلية قد حول مصر من مجرد مناطق لتخزين الحاويات الى ممرات عبور دولية تربط بين البحرين الاحمر والمتوسط بكفاءة عالية ومنظومة متطورة.
مصر مركز لوجستي عالمي
وشدد المحللون على ان استثمارات الدولة في البنية التحتية للموانئ وفرت بدائل استراتيجية لتعويض ازمات الملاحة في الممرات المائية الاخرى مؤكدين ان دول الخليج بدات تعتمد على الموانئ المصرية لضمان وصول بضائعها الى اوروبا.
واضافت المصادر ان تدشين ممرات لوجستية جديدة مثل ممر نيوم سفاجا وخط الرورو بين دمياط وايطاليا يعزز من قدرة مصر على مواجهة ازمات سلاسل الامداد وتسهيل حركة التجارة البينية مع دول الجوار.
واكدت وزارة النقل ان خطة التطوير الشاملة للموانئ تهدف في المقام الاول الى تحويل البلاد الى مركز لوجستي عالمي لتجارة الترانزيت مما يرفع من قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة.
