صادق البرلمان الاسرائيلي الكنيست بشكل نهائي على تشريع جديد يخص قطاع الاعلام وسط حالة من الجدل الواسع حول اهدافه الحقيقية وتداعياته على حرية العمل الصحفي واستقلالية المؤسسات الاعلامية في البلاد خلال الفترة القادمة.
واوضح وزير الاتصالات شلومو كارهي ان القانون يستهدف تحرير السوق من القيود الادارية والروتينية المعقدة لتعزيز المنافسة بين القنوات المختلفة وتوفير بيئة اعلامية اكثر توازنا تعبر عن كافة التوجهات السياسية والفكرية في المجتمع الاسرائيلي.
وكشفت التقارير ان القانون الجديد يمنح الحكومة صلاحيات واسعة في التعيينات عبر انشاء هيئة اعلامية جديدة مما اثار مخاوف جدية لدى المعارضين من تحويل الاعلام الى اداة لخدمة اجندة الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو.
مخاوف قانونية وسياسية تحيط بقرارات الكنيست
وبين المنتقدون ان هذه الخطوة قد تزيد من الضغوط الممارسة على القنوات التلفزيونية والاذاعية التي تتبنى مواقف نقدية تجاه الحكومة الحالية مما يهدد بالتضييق على التعددية الاعلامية التي طالما تميزت بها الساحة الاعلامية في اسرائيل.
اقرأ أيضا :
واكدت مصادر قانونية انه تم تقديم طعون عاجلة الى المحكمة العليا ضد القانون الجديد في محاولة لابطاله قبل ان يصبح نافذا بشكل كامل وسط توقعات بان تشهد الفترة القادمة صراعا قضائيا طويلا ومحتدما.
واضاف مراقبون ان اقرار هذا القانون يأتي في توقيت حساس يسبق الانتخابات العامة حيث يسعى الائتلاف الحاكم لتمرير سلسلة من الاجراءات المثيرة للجدل بشكل معجل لترسيخ نفوذه قبل حل البرلمان وبدء الحملات الانتخابية.
