دخل البرلمان الايراني رسميا على خط التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة بشان مضيق هرمز، حيث كشف النائب ابراهيم عزيزي عن تقديم مشروع قانون استراتيجي يهدف لتعزيز الامن والتنمية المستدامة في الممرات المائية الحيوية.
واوضح عزيزي وهو قيادي في الحرس الثوري ان هذا التحرك التشريعي جاء ردا على الضغوط الامريكية، مؤكدا ان النواب متمسكون بخطوطهم الحمراء فيما يتعلق بادارة المضيق وضمان السيادة الوطنية دون تقديم تنازلات للجانب الامريكي.
وبينت المعطيات ان هذه الخطوة البرلمانية تاتي عقب تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترمب بشان فرض حصار بحري، معلنا عزم واشنطن السيطرة على المضيق وفرض رسوم مرور على السفن العابرة في خطوة اشعلت غضب طهران.
تحركات سياسية وتشريعية في طهران
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان طهران ستبقى الحارسة الامينة للمضيق، مبينا ان التهديدات الامريكية بفرض رسوم بنسبة عشرين بالمائة هي مبالغ فيها، مشددا على ان بلاده ستظل طرفا فاعلا في ادارة الملاحة.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان البرلمان استعاد دوره المباشر في هذا الملف بعد استئناف جلساته، حيث يقود رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الجهود الرامية لترتيب الاوراق الداخلية في ظل الانتقادات الواسعة لمذكرة التفاهم مع واشنطن.
واشار مراقبون الى ان عددا من النواب المعارضين للتفاوض ابدوا استياءهم من استبعاد المؤسسة التشريعية من صياغة الاتفاقات الامنية الاخيرة، معتبرين ان ذلك يمثل تجاوزا لصلاحيات البرلمان في القضايا السياسية الكبرى التي تمس امن البلاد.
تحديات الملاحة الدولية والضغوط الداخلية
وذكرت تقارير ان واشنطن طالبت طهران خلال مفاوضات مسقط بالالتزام بحرية الملاحة وفتح المسارات دون قيود، بينما تتمسك ايران بتفسيرها الخاص للبند الخامس من المذكرة الذي يمنحها دورا تنظيميا في حركة المرور البحرية.
واظهرت التطورات الاخيرة وجود انقسام داخلي حيث واجه مسؤولون كبار هتافات رافضة لاي تسوية مع واشنطن خلال مناسبات رسمية، مما يعكس تصاعد الضغوط الشعبية والسياسية على صانع القرار في طهران بشان الملف الامريكي.
واوضحت الاحداث في طهران ومشهد ان هناك احتجاجات محدودة ضد مسار التفاوض، مما يشير الى استمرار الاعتراض داخل بعض الاوساط المتشددة التي ترفض اي تراجع عن المواقف السابقة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
