تصاعدت المطالبات داخل مجلس الشيوخ الامريكي بضرورة الافصاح الفوري عن نتائج التحقيقات المتعلقة بالغارة الجوية التي استهدفت مدرسة للبنات في ايران، وذلك وسط دعوات لتعزيز الشفافية حول الاخطاء العسكرية التي وقعت اثناء العمليات القتالية.
واكد اعضاء ديمقراطيون في رسالة رسمية موجهة الى وزارة الحرب ضرورة انهاء الغموض الذي يحيط بهذا الحادث، مطالبين بتقديم خطة واضحة تضمن عدم تكرار مثل هذه المآسي التي راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين الابرياء.
وبين المشرعون ان حجب التقارير غير السرية عن الراي العام لا يجد مبررا منطقيا، مشددين على ان المؤسسة العسكرية ملزمة قانونيا واخلاقيا بتقديم تفسيرات دقيقة حول الخلل الذي ادى الى وقوع هذه الضربة القاتلة.
مطالب برلمانية بمحاسبة المسؤولين عن اخطاء العمليات العسكرية
واوضحت التقارير الاولية ان القوات الامريكية قد تكون مسؤولة عن الغارة التي وقعت في ميناب، حيث تشير المعطيات الى استخدام معلومات استخباراتية قديمة في تحديد الاهداف، مما ادى الى وقوع خسائر بشرية فادحة.
اقرأ أيضا :
واضاف مسؤولون ايرانيون ان الهجوم اسفر عن مقتل اكثر من مئة وخمسة وسبعين شخصا من التلميذات والمعلمين، واصفين الواقعة بانها جريمة حرب تتطلب تحقيقا دوليا محايدا ومستقلا لكشف كافة الملابسات والوقائع الميدانية.
وكشفت مصادر مطلعة ان التحقيقات تواجه تعقيدات فنية نظرا لموقع المدرسة الحساس القريب من قاعدة صواريخ كروز، بينما تواصل الادارة الامريكية التحفظ على النتائج النهائية بانتظار استكمال كافة الاجراءات الفنية والتقييمات العسكرية الدقيقة.
الادارة الامريكية تواجه ضغوطا لتبرير استهداف المدنيين
واشار مسؤول في البنتاغون الى ان التحقيق لا يزال جاريا ولم يتم الوصول الى نتائج نهائية يمكن الاعلان عنها حاليا، مؤكدا ان الوزارة تتبع نهجا دقيقا في فحص كافة الادلة المتاحة حول الحادث.
وذكر المشرعون في رسالتهم ان هذه الواقعة تعد الاكبر من نوعها منذ سنوات طويلة، حيث يطالبون بتقديم نسخة غير سرية من النتائج للكونغرس والجمهور، مع تحديد اجراءات تصحيحية صارمة لمنع تكرار هذه الاخطاء.
وختم المشرعون مطالبهم بالتأكيد على ان الجيش مدين لاسر الضحايا بتقديم تفسير واضح لما حدث، مع ضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لمنع الحاق الاذى بالمدنيين في اي عمليات عسكرية مستقبلية تجري في المنطقة.
