كشف الجيش الاسرائيلي عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية في جنوب لبنان اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص وصفهم بانهم عناصر من حزب الله كانوا يتحركون بالقرب من المنطقة الامنية المحاذية للشريط الحدودي المتوتر.
واوضح الجيش في بيان رسمي ان هؤلاء الافراد كانوا يقومون بعمليات نقل اسلحة في المنطقة مما دفع القوات للتدخل المباشر للقضاء عليهم مؤكدا استمرار العمليات الهادفة لازالة كافة التهديدات الامنية المحتملة هناك.
وبينت التقارير الميدانية ان هذا الهجوم ياتي في ظل حالة من الترقب بعد اعلان اتفاق وقف اطلاق النار الاخير وسط جهود دولية مكثفة تقودها الولايات المتحدة لاحتواء التصعيد المستمر في الشرق الاوسط.
استمرار التوترات الميدانية رغم مساعي التهدئة
وشددت المصادر العسكرية على ان العمليات ضد المسلحين لن تتوقف طالما استمرت التحركات المشبوهة بالقرب من المواقع الحساسة مشيرة الى ان القوات الاسرائيلية تفرض سيطرة ميدانية واسعة على المناطق الحدودية التي تشهد اشتباكات متقطعة.
اقرأ أيضا :
واكدت السلطات اللبنانية ان هذه التحركات العسكرية تعقد المشهد السياسي الذي تشهده المفاوضات الجارية في واشنطن والتي تهدف الى الوصول لصيغة نهائية تضمن استقرار الاوضاع على الحدود اللبنانية الاسرائيلية وتمنع تجدد العمليات القتالية.
واظهرت المتابعات ان الجولة الخامسة من المحادثات بين الطرفين شهدت تمديدا اضافيا بطلب من الخارجية الامريكية وذلك في محاولة للتوصل الى ارضية مشتركة تنهي الحرب التي تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة.
مستقبل المفاوضات في ظل التصعيد العسكري
واضاف المحللون ان الوضع لا يزال هشاً للغاية حيث تتبادل الاطراف الاتهامات بخرق الهدنة المعلنة في حين تواصل واشنطن ضغوطها الدبلوماسية لضمان عدم انهيار الاتفاقات الهشة التي تم التوصل اليها بين الاطراف.
وكشفت المعطيات الاخيرة ان طهران تلعب دورا محوريا في هذا الملف حيث تصر على ان يشمل اي اتفاق مستقبلي كافة الجبهات المرتبطة بالحرب الاقليمية لضمان عدم توسع رقعة الصراع في المنطقة بشكل اكبر.
واشارت التقديرات الى ان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار التهدئة او العودة الى المربع الاول من المواجهات العسكرية المفتوحة التي تهدد الامن الاقليمي في ظل تعثر الوصول الى تسوية نهائية شاملة.
