شددت احزاب الاغلبية الرئاسية في موريتانيا على ضرورة ان يكون الحوار الوطني القادم مفتوحا امام كافة القضايا الوطنية دون استثناء، معتبرة ان حصر المواضيع المطروحة للنقاش يفرغ الحوار من جوهره الحقيقي والفعلي.
واكدت منسقية الاغلبية في ردها على وثيقة الدليل المرجعي للحوار ان مبدا الشمولية يعد ضمانة اساسية لنجاح المسار السياسي، مشيرة الى ان مهمة الحوار تكمن في معالجة القضايا الحساسة لبناء توافقات وطنية متينة.
وبينت الاحزاب الموالية للسلطة ان التوافق ليس شرطا مسبقا لانطلاق الحوار، بل هو هدف يسعى الفرقاء للوصول اليه، مؤكدة رفضها لاي محاولات لحذف ملفات معينة من جدول الاعمال المقترح للنقاش الوطني العام.
مستقبل الحوار الوطني في موريتانيا
وكشفت المنسقية عن تمسكها بحق المشاركين في اقتراح اي قضية تهم الشأن العام اثناء جلسات الحوار، مشددة على ان هذا الطرح ينسجم مع المبادئ العامة التي تم الاتفاق عليها منذ بداية التحضيرات.
اقرأ أيضا :
واضافت ان الحوار سيكون اكثر فائدة وفاعلية اذا ظل مفتوحا امام اوسع تمثيل ممكن للقوى السياسية والمجتمع المدني والشباب والنساء، لضمان مشاركة مجتمعية واسعة تحقق الاستقرار المؤسسي والوحدة الوطنية في البلاد.
واوضحت الاحزاب ان وجود خلافات حول بعض القضايا لا يبرر استبعادها من الطاولة، داعية الى ضرورة التحلي بالمرونة اللازمة للوصول الى تفاهمات تخدم المصلحة العليا للوطن وتدعم المسار الديمقراطي في موريتانيا.
موقف الحكومة من الخلافات السياسية
وقال الناطق باسم الحكومة الموريتانية الحسين ولد مدو ان السلطة تأمل في تجاوز كافة العقبات التي تعترض طريق الحوار، مؤكدا حرص الحكومة على تطوير المؤسسات الديمقراطية من خلال التفاهم بين جميع الاطراف.
وشدد ولد مدو على اهمية الجلوس الى طاولة الحوار لحل الاشكالات المطروحة، معبرا عن تفاؤله بقدرة الفاعلين السياسيين على الوصول الى ارضية مشتركة تعزز من اداء المؤسسات وتدعم مسيرة الحكامة في البلاد.
واكدت التقارير ان الجدل حول المأموريات الرئاسية لا يزال يلقي بظلاله على المشهد السياسي، حيث ترفض المعارضة اي تعديلات دستورية، بينما تصر الاغلبية على بقاء كافة الخيارات مفتوحة للنقاش ضمن الحوار المرتقب.
