اكد خبير التامينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي ان الوقت قد حان لاعادة النظر في الحد الادنى لرواتب التقاعد في مؤسسة الضمان الاجتماعي، مشددا على ضرورة الانتقال ببعض الرواتب من مستوى الكفاف الى مستوى الكفاية، في ظل الاوضاع المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة.
واوضح الصبيحي ان الحديث عن التحديث الاقتصادي والحماية الاجتماعية لا يستقيم، في الوقت الذي لا تزال فيه رواتب عدد كبير من المتقاعدين دون خط الفقر المطلق، بل وتقترب في بعض الحالات من خط الفقر المدقع، الامر الذي يفرض تحديات كبيرة على آلاف الاسر في الاردن.
32 الف متقاعد تحت ضغط رواتب تقل عن 200 دينار
وبين الصبيحي ان هناك نحو 32 الف متقاعد بشكل تراكمي يتقاضون رواتب تقاعدية تقل عن 200 دينار، وهو ما يجعلهم غير قادرين على تلبية ابسط احتياجات المعيشة اليومية في ظل الارتفاع المستمر في الاسعار وتكاليف الحياة.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان هذه الفئة تعيش تحت ضغط اقتصادي ومعيشي صعب للغاية، حيث لا تكفي هذه الرواتب لتأمين متطلبات الحياة الكريمة للاسرة، الامر الذي يتطلب تدخلا عاجلا لمعالجة هذا الخلل.
واكد ان هذا الواقع يستدعي تفعيل نص المادة (89 / أ) من قانون الضمان الاجتماعي، والتي تنص على رفع الحد الادنى الاساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال، باعتبار ذلك استحقاقا قانونيا واجتماعيا وانسانيا لا يحتمل التأجيل.
دعوة عاجلة لرفع الحد الادنى لرواتب التقاعد
وشدد الصبيحي على ان استمرار الصمت او تأجيل اتخاذ قرارات اصلاحية في هذا الملف يشكل مساسا مباشرا بالامن المعيشي لعشرات الاف العائلات الاردنية، داعيا مؤسسة الضمان الاجتماعي الى القيام بدورها في توفير حدود الكفاية الاجتماعية للمتقاعدين.
واوضح ان المطلوب هو الانتقال بالمتقاعدين من عيش الكفاف الى عيش الكفاية، بما يحفظ كرامتهم ويعزز دور مؤسسة الضمان الاجتماعي في التمكين الاجتماعي وضمان العيش الكريم ضمن الامكانيات والقدرات المالية المتاحة.
ودعا الصبيحي مجلس ادارة مؤسسة الضمان الاجتماعي الى التحرك بشكل عاجل ودون تردد، والتنسيب لمجلس الوزراء لرفع الحد الادنى الاساسي لراتب التقاعد بما يحقق العدالة ويحسن الظروف المعيشية لهذه الفئة التي تمثل شريحة واسعة من المجتمع.
