كشفت المعارضة الصومالية النقاب عن مقترح سياسي جديد يهدف الى تجاوز حالة الانسداد الراهنة مع الرئيس حسن شيخ محمود، وذلك عبر تبني فكرة الانتخابات المباشرة مع الحفاظ على التوازن القبلي المعروف بنظام 4.5.
واوضحت القوى المعارضة ان هذه الخطوة تاتي في سياق البحث عن توافق وطني ينهي الخلافات المستمرة، حيث يرتكز المقترح على جعل العشائر هي المظلة الضامنة للعملية الانتخابية بدلا من الاحزاب السياسية التقليدية.
اقرأ أيضا :
وبينت التحليلات السياسية ان هذا الطرح يمثل محاولة ذكية من المعارضة لتقديم تنازلات شكلية تضمن استمرار نفوذ القبائل، مع منح السلطة فرصة لتطبيق نموذج الانتخابات المباشرة الذي طالما نادت به الحكومة الفيدرالية.
ابعاد نظام المحاصصة في المشهد الانتخابي
واضاف الخبراء في الشان الصومالي ان نظام 4.5 يعد الركيزة الاساسية للاستقرار السياسي في البلاد منذ عقود، حيث يضمن توزيع المقاعد البرلمانية بشكل عادل بين المكونات القبلية والاقليات العرقية الصغيرة في الصومال.
واكدت المعارضة في بيانها الرسمي ان هذا النموذج يمثل روح التوافق الوطني، مشددة على ضرورة المضي قدما نحو اتفاق شامل ينهي حالة التوتر السياسي والامني التي تشهدها العاصمة مقديشو في الاونة الاخيرة.
واشار المراقبون الى ان المقترح يواجه تحديات فنية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالية الربط بين الدوائر الانتخابية والولاءات القبلية، وهو ما يتطلب جولات مكثفة من المفاوضات الجدية بين الحكومة وجميع الاطراف السياسية.
مستقبل الحوار بين الحكومة والمعارضة
واوضح المحللون ان الكرة الان في ملعب الرئيس الصومالي، الذي قد يجد في هذا المقترح فرصة ذهبية لتهدئة الاوضاع، خاصة بعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية والمطالبات بضرورة اجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
وذكرت المصادر السياسية ان التوصل الى حل وسط لا يعني بالضرورة انتهاء كافة الخلافات، بل قد يكون مقدمة لمرحلة انتقالية تضمن استقرار البلاد وتجنبها الانزلاق نحو مزيد من العنف او الانقسام.
وشددت الاطراف المعنية على ان الاستقرار في الصومال مرهون بمدى قدرة القيادة على استيعاب مطالب المعارضة، والعمل على صياغة اطار قانوني يحمي العملية الانتخابية من التدخلات الخارجية ويحقق تطلعات الشعب الصومالي.
