انطلقت في سويسرا جولة مفاوضات رسمية بين الولايات المتحدة وايران في محاولة لاحياء المسار الدبلوماسي عقب الحرب، الا ان تهديدات الرئيس دونالد ترمب العلنية القت بظلالها القاتمة على مستقبل هذه المحادثات الحساسة.
واضافت التطورات الميدانية والسياسية تعقيدات جديدة، حيث ربطت طهران اي اتفاق نهائي بوقف الحرب في لبنان ورفع العقوبات النفطية، معتبرة ان تنفيذ بنود مذكرة تفاهم اسلام اباد يمثل اولوية قصوى للمرحلة الحالية.
اقرأ أيضا :
وبينت المصادر ان الوفد الاميركي بقيادة جي دي فانس سعى لفتح صفحة جديدة في العلاقات، في حين اظهر الجانب الايراني تشددا واضحا في التمسك بضرورة انهاء الحصار واعادة فتح مضيق هرمز.
تعقيدات المشهد التفاوضي
واكد فانس ان بلاده تستهدف احداث تحول استراتيجي في الشرق الاوسط، لكن لغته التصالحية واجهت صدمة قوية بعد تهديد ترمب بضرب ايران بقوة اذا لم توقف دعمها لوكلائها في الساحة اللبنانية.
واوضح ترمب في تصريحات منفصلة ان واشنطن قد تسيطر على مضيق هرمز وتفرض رسوما على عبور السفن في حال فشل المفاوضات، مشيرا الى ان مهلة الستين يوما الممنوحة للتفاوض هي مجرد خيار.
وكشفت التقارير ان الجولة الاولى استغرقت نحو ثمانين دقيقة وركزت بشكل مباشر على الملف اللبناني وتنفيذ المادة الثالثة عشرة من تفاهم اسلام اباد، متجاهلة مؤقتا مناقشة البرنامج النووي الايراني المعقد.
مواقف متصلبة وازمات عالقة
وشدد المتحدث باسم الخارجية الايرانية على ان الدخول في مرحلة الاتفاق النهائي يظل مستحيلا دون تنفيذ البنود المتعلقة بوقف الحرب ورفع الحصار، موضحا ان الوثائق الموقعة لا قيمة لها دون تنفيذ.
واظهرت الجلسة فجوة كبيرة في البروتوكول، حيث رفض الوفد الايراني التقاط صور تذكارية او مصافحة الجانب الاميركي، مما ادى الى الغاء مراسم التصوير الرسمية التي كان مخططا لها في بورغنستوك.
واضافت الاحداث ان طهران بدأت مشاورات ثنائية مع الوسطاء القطريين، معبرة عن احتجاجها الرسمي على التهديدات الاميركية، بينما اكد الرئيس بزشكيان ان حق بلاده في تخصيب اليورانيوم خط احمر لا يمكن تجاوزه.
مضيق هرمز والرهانات الدولية
وبينت هيئة الاركان الايرانية قرارها باغلاق مضيق هرمز ردا على استمرار الحرب، في حين نفت القيادة المركزية الاميركية ذلك مؤكدة ان حركة الملاحة النفطية مستمرة عبر ممرات بديلة تحت حماية عسكرية.
واشار وزير الخارجية الالماني الى خطورة الاوضاع في هرمز، محذرا من ان عدم وضوح الصياغات في التفاهمات الاميركية الايرانية يهدد حرية الملاحة الدولية ويؤثر بشكل مباشر على استقرار اسعار النفط.
واكدت التطورات ان مفاوضات سويسرا لا تزال هشة للغاية، حيث تصر واشنطن على تغيير الدور الاقليمي لايران، بينما تتمسك طهران بمطالبها الاقتصادية والامنية كشرط مسبق لاي تسوية طويلة الامد.
