اشعل النائب الايراني محمود نبويان حالة من الجدل الواسع داخل اروقة الحكم في طهران بعد كشفه عن مراسلات سرية منسوبة للمرشد مجتبى خامنئي تتعلق بملفات التفاوض الجارية مع الولايات المتحدة الامريكية بشكل مباشر.
واشار نبويان خلال ظهور اعلامي مثير للجدل الى وجود وثائق مصنفة تتضمن شروطا قاسية وضعها المرشد للمفاوضات، مؤكدا ان هذه المراسلات تكشف تفاصيل دقيقة حول مسار تفاهمات اسلام اباد التي اثارت انقساما حادا بين الاطراف.
اقرأ أيضا :
واوضح ان الشروط المنسوبة لخامنئي تشمل الحصول على تعويضات مالية ورفع العقوبات والتمسك بحق التخصيب النووي وفرض السيادة على مضيق هرمز، مبينا ان المرشد طالب ببدء تحصيل رسوم عبور من المضيق في خطوة تصعيدية لافتة.
تداعيات قانونية وازمات داخلية في مؤسسات طهران
وكشفت هيئة الاذاعة والتلفزيون الرسمية ان ما قام به نبويان يعد مخالفة قانونية جسيمة تستوجب الملاحقة القضائية، واضافت ان المؤسسة بدأت اجراءات انضباطية ضد المسؤولين عن بث هذه المعلومات التي اعتبرت مساسا بامن الدولة.
وذكرت مصادر مطلعة ان مديرا عاما في التلفزيون قدم استقالته احتجاجا على تداعيات الحلقة، وشدد مراقبون على ان هذا الخلاف يعكس فجوة عميقة بين التيارات المتشددة والحكومة التي تحاول المضي قدما في المسار الدبلوماسي.
وبين النائب مجتبى زارعي ان ما نشره زميله هو افشاءات ناقصة تهدف لخلخلة النظام السياسي، واكد ان هذه الممارسات لا تخدم المصلحة الوطنية بل تساهم في تغذية الانقسام الداخلي الذي يضعف موقف ايران التفاوضي دوليا.
ردود بزشكيان وموقف الحكومة من التسريبات
وقال الرئيس مسعود بزشكيان في خطاب موجه للداخل ان اي محاولة لاثارة التفرقة تخدم اجندات خارجية، واضاف ان البلاد تمر بمرحلة حساسة للغاية تتطلب تكاتف الجميع بعيدا عن الصراعات الحزبية التي تضر بالامن القومي.
واكد بزشكيان ان ملف التفاوض يحظى بغطاء قانوني من المجلس الاعلى للامن القومي، ووضح ان جميع الخطوات تمت بالتوافق الجماعي وبناء على صلاحيات ممنوحة للحكومة من اجل تحقيق مصالح الشعب الايراني بعيدا عن المزايدات.
واضاف ان التلفزيون الرسمي مطالب بمراعاة المسؤولية الوطنية وعدم فتح منابره لتقويض المسار الدبلوماسي، مبينا ان الانقسام الداخلي هو الخطر الاكبر الذي يواجه ايران في الوقت الراهن ويمنح خصومها فرصة ذهبية للضغط على البلاد.
