يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني انفانتينو انتقادات لاذعة بسبب اعتماده المكثف على الطائرات الخاصة للتنقل بين مدن كاس العالم، حيث يرى مراقبون ان هذا السلوك يتناقض بشكل صارخ مع التزامات المنظمة البيئية.
واظهرت بيانات حديثة ان تنقلات المسؤول الاول عن الكرة العالمية تسببت في انبعاثات كربونية هائلة، خاصة مع توسيع نطاق البطولة لتشمل دولا ومناطق جغرافية متباعدة، مما زاد من وتيرة الرحلات الجوية بشكل يومي ومستمر.
اقرأ أيضا :
وكشفت تقارير متخصصة ان ساعة طيران واحدة على متن طائرته الخاصة تنتج كمية من الانبعاثات تعادل ما يستهلكه الفرد العادي في عام كامل، مما يضع مصداقية الفيفا بشان التغير المناخي امام تساؤلات جدية.
مفارقة الاستدامة في تنظيم البطولات الكبرى
وبين خبراء البيئة ان الفيفا خلق ما يشبه مفارقة الاستدامة من خلال اختيار مدن مضيفة متباعدة، الامر الذي يجعل التنقل الجوي خيارا اضطراريا، ويعكس نهجا نظاميا يفتقر الى التخطيط الصديق للبيئة في الاحداث الكبرى.
واكد اكاديميون وباحثون ان هذه الممارسات لا تقتصر على رئيس الاتحاد فحسب، بل تمتد لتشمل ثقافة البذخ التي ترافق تنظيم المونديال، حيث تستقطب البطولة الاف الطائرات الخاصة التي تزيد من البصمة الكربونية للحدث العالمي.
واضاف باحثون ان التوسع المستقبلي ليشمل دولا وقارات متعددة في نسخ كاس العالم القادمة، سيؤدي الى تفاقم المشكلة البيئية، محذرين من ان الاعتماد المفرط على الطيران الخاص اصبح سمة ملازمة للبطولات التي ينظمها الاتحاد.
انتقادات حقوقية وبيئية لسياسات الفيفا
واوضح نشطاء في منظمة غرينبيس ان استمرار المسؤولين في استخدام الطائرات الخاصة يرسل رسالة سلبية للجماهير، ويؤكد ان الادارة لا تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في مواجهة ازمة المناخ العالمية المتصاعدة حاليا.
وشدد خبراء على ان الانبعاثات المرتبطة بهذه البطولة تعد انبعاثات ترف وليست ضرورة حتمية، مطالبين بضرورة مراجعة معايير اختيار الدول المضيفة للبطولات القادمة لتقليل الحاجة الى السفر الجوي المكثف بين الملاعب البعيدة جغرافيا.
وختم محللون بان الجدل سيستمر مع اقتراب موعد البطولات القادمة، خاصة في ظل التوجهات نحو توسيع عدد المنتخبات المشاركة، وهو ما سيفرض تحديات بيئية اضافية تتطلب حلولا جذرية بعيدا عن سياسة التنقل الجوي الحالية.
