تشهد القارة الاوروبية حالة من الاستنفار المناخي مع تسجيل درجات حرارة قياسية وغير مسبوقة في وقت مبكر من العام الحالي مما يعيد طرح تساؤلات جدية حول مستقبل الطقس في المنطقة وتغيراته المتسارعة.
وكشفت بيانات مرصد كوبرنيكوس الاوروبي ان درجات الحرارة في دول مثل بريطانيا وفرنسا وايرلندا تجاوزت المعدلات الطبيعية بشكل كبير نتيجة تدفق كتل هوائية ساخنة قادمة من شمال افريقيا نحو غرب القارة العجوز.
واوضحت التقارير المناخية ان هذا التحول المفاجئ من طقس بارد الى حرارة لاهبة يمثل تحديا كبيرا للبشر والمحاصيل الزراعية التي لم تجد وقتا كافيا للتاقلم مع هذه الظروف الجوية القاسية وغير المعتادة.
مؤشرات مناخية عالمية تدق ناقوس الخطر
وبينت الدراسات ان متوسط درجات الحرارة العالمية سجل ثاني اعلى مستوى له خلال شهر مايو مما يؤكد ان الظواهر المتطرفة اصبحت هي الوضع الطبيعي الجديد الذي يجب على سكان الارض التعامل معه.
واكدت الخبيرة سامانتا بورغيس ان سرعة تحول المناخ اصبحت تبعث على القلق البالغ حيث تزايدت تاثيرات الحرارة المرتفعة على النظم البيئية مع غياب الاستعدادات اللازمة لمواجهة مثل هذه الموجات المتكررة والشديدة جدا.
واضافت التقديرات العلمية ان ارتفاع حرارة سطح البحر وظهور ظاهرة النينيو قد يدفعان درجات الحرارة العالمية نحو مستويات قياسية جديدة في المستقبل القريب مما ينذر بتغيرات مناخية اكثر حدة وعنفا في السنوات القادمة.
