افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي بان التقديرات العسكرية تشير الى احتمال استمرار تبادل الضربات بين اسرائيل وايران لعدة ايام متتالية، في ظل تصاعد التوترات الميدانية وارتفاع مستوى الاستعداد العسكري لدى الطرفين خلال الفترة الحالية.
وبحسب ما نقلته الاذاعة، فان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية تتعامل مع التطورات الاخيرة باعتبارها مرحلة حساسة قد تشهد مزيدا من التصعيد، ما دفعها الى رفع مستوى الجاهزية في عدد من الجبهات الحيوية داخل الاراضي التي تسيطر عليها اسرائيل.
وتشير التقديرات العسكرية الى ان المشهد الاقليمي مرشح لمزيد من التوتر، خصوصا مع تزايد المؤشرات على احتمالية توسع نطاق المواجهة بشكل قد لا يقتصر على تبادل محدود للضربات، بل قد يمتد ليشمل مناطق متعددة في المنطقة.
تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وتعزيز الجبهات الحساسة
وفي اطار الاستعدادات الميدانية، اوضحت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الجيش يستعد لتنفيذ تعبئة واسعة النطاق لقوات الاحتياط، حيث من المتوقع استدعاء عدة كتائب احتياطية خلال الفترة القريبة.
كما يجري العمل على تعزيز انتشار القوات على الحدود، وبشكل خاص على خط التماس في الضفة الغربية، اضافة الى الحدود مع الاردن، في خطوة تعكس حجم القلق.
واشارت الاذاعة الى ان عملية تعبئة واسعة لقوات الاحتياط كانت قد بدأت بالفعل منذ صباح اليوم داخل قيادة الجبهة الداخلية، حيث تم الدفع بقوات متخصصة في عمليات الانقاذ والاستجابة السريعة، وهي وحدات مؤهلة للوصول الى مواقع سقوط او تحطم الصواريخ والتعامل مع تداعياتها بشكل مباشر.
وتأتي هذه الاجراءات ضمن خطة استعداد شاملة تهدف الى رفع جاهزية الجبهة الداخلية لمواجهة اي تطورات طارئة، خصوصا في ظل المخاوف من هجمات صاروخية او ردود فعل متبادلة قد تؤثر على العمق المدني.
هجوم صاروخي ايراني وتفاعل دولي مع التصعيد
وفي سياق التطورات الميدانية، اطلقت ايران مساء الاحد صواريخ باتجاه اسرائيل، وذلك للمرة الاولى منذ وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في ابريل الماضي، وفق ما اوردته التقارير.
واعتبرت طهران ان هذا الهجوم جاء ردا على القصف الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، في مؤشر على اتساع دائرة الردود العسكرية وربط الساحات الاقليمية ببعضها البعض خلال هذه المرحلة الحساسة.
وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس الامريكي دونالد ترامب اسرائيل الى عدم الرد على الهجوم الاخير، محذرا من ان اي تصعيد اضافي قد يؤثر بشكل مباشر على مسار المفاوضات الجارية مع طهران، والتي تسعى الى احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة اوسع.
لكن اسرائيل ردت على إيران والأخيرة جددت إطلاق الصواريخ وسط أجواء متوترة سادة في المنطقة.
