تحركت البحرية الاسرائيلية لاعتراض مجموعة من الناشطين الدوليين الذين كانوا على متن اسطول يحمل مساعدات انسانية متجها نحو قطاع غزة. وشملت العملية اكثر من عشرين قاربا كانت تحمل على متنها ما يقارب مئة وخمسة وسبعين ناشطا انطلقوا من موانئ اوروبية في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع. واكدت السلطات الاسرائيلية ان الناشطين يتم نقلهم حاليا نحو الموانئ الاسرائيلية بعد توقيفهم في عرض البحر بالقرب من السواحل اليونانية.
واوضحت جهات منظمة للرحلة ان السفن تعرضت للتطويق من قبل قطع عسكرية بحرية بينما كانت تبحر في مياه دولية. وشددت المبادرة القائمة على هذا التحرك على ان ما جرى يمثل احتجازا غير قانوني لمدنيين يسعون لتقديم الدعم الانساني للسكان الذين يعانون من نقص حاد في الامدادات الاساسية. وبينت المبادرة ان هذه الخطوة تعكس استمرار السياسات الصارمة التي تفرضها اسرائيل على مداخل القطاع البحرية والبرية.
واضافت المصادر ان هذا التحرك ليس الاول من نوعه حيث سبق للجيش الاسرائيلي ان اوقف سفنا مشابهة في محاولات سابقة لكسر الحصار. واشار المندوب الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني دانون الى ان العملية تمت بنجاح قبل وصول الاسطول الى المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية المباشرة. واكدت التقارير ان الناشطين الذين شاركوا في هذه الرحلة كانوا يهدفون الى تسليط الضوء على الاوضاع المعيشية المتدهورة في غزة.
تداعيات اعتراض اسطول المساعدات الدولي
وكشفت هيئات دولية واغاثية ان كميات المواد التي تصل الى غزة لا تزال دون المستوى المطلوب لتلبية احتياجات السكان. واظهرت الاحصائيات ان اكثر من مليوني نسمة يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الخارجية التي تدخل عبر منافذ محدودة. واوضحت منظمات حقوقية ان منع هذه القوافل البحرية يفاقم من الازمة الانسانية المستمرة في ظل الظروف الراهنة.
واكد ناشطون انهم سيواصلون الضغط من اجل فتح ممرات بحرية امنة لايصال المساعدات دون عوائق. وبينت التحليلات ان ملف المساعدات يبقى احد اكثر القضايا تعقيدا في ظل التوتر القائم في المنطقة. واضاف المتابعون للملف ان تحركات الاساطيل الدولية تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الازمة الانسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
