انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر 2026
بمشاركة نخبة العلماء والخبراء من مختلف دول العالم
أبحاث متقدمة في الذكاء الاصطناعي والاستدامة ومكافحة سوسة النخيل الحمراء وتقنيات الإنتاج الحديثة
أبوظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة 29 أبريل 2026
تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، انطلقت صباح اليوم الأربعاء 29 ابريل 2026 بفندق قصر الامارات في العاصمة الإماراتية أبوظبي أعمال المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر، الذي يمتد على مدى يومين 29 و 30 ابريل 2026، بمشاركة واسعة من الوزراء وصنّاع القرار والعلماء والخبراء والباحثين وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية من مختلف أنحاء العالم.
ويُنظم المؤتمر من قبل الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، وبالشراكة مع عدد من الجهات الوطنية والإقليمية والدولية، من بينها وزارة التغير المناخي والبيئة، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، والمركز الدولي للزراعة الملحية، وعدد من المؤسسات العلمية المتخصصة.
وأشار سعادة الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد أمين عام الجائزة ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر بأن هذا المؤتمر يُعد منصة علمية دولية رفيعة المستوى لتبادل المعرفة والخبرات وأحدث الابتكارات في مجالات زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور، واستعراض أفضل الممارسات العالمية الداعمة لاستدامة هذا القطاع الحيوي. كما يمثل امتداداً لمسيرة علمية انطلقت منذ عام 1998، حيث يشكل مؤتمر 2026 الدورة الثامنة في هذه السلسلة الدولية الرائدة.
وأضاف بأن برنامج المؤتمر يشهد جلسات علمية متخصصة تناولت أبرز القضايا الراهنة والمستقبلية في القطاع، من بينها التقنيات الحيوية والهندسة الوراثية والإكثار النسيجي، والإنتاج الزراعي والاستدامة البيئية، والاقتصاد الدائري والاستفادة من مخلفات النخيل، إلى جانب تقنيات ما بعد الحصاد وسلامة وجودة التمور، إضافة إلى جلسات خاصة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
كما استعرض الباحثون عدداً من الدراسات المتقدمة، من أبرزها استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن سوسة النخيل الحمراء، وتطوير مجسات حيوية وأنظمة مراقبة ذكية لحماية المزارع، وأبحاث حول احتجاز الكربون في الواحات ودور النخيل في التخفيف من تغير المناخ، إلى جانب دراسات حول إنتاج مواد عازلة صديقة للبيئة من مخلفات النخيل، وتصنيع منتجات غذائية مبتكرة من التمور ونواتجها الثانوية.
وحظيت قضية سوسة النخيل الحمراء باهتمام خاص ضمن أعمال المؤتمر، حيث خُصصت جلسات علمية وحوارية موسعة ناقشت أحدث الاستراتيجيات الدولية للمكافحة المتكاملة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وتبادل الخبرات بين الدول، بما يعزز جهود الائتلاف الدولي لمكافحة هذه الآفة العابرة للحدود.
كما تضمن المؤتمر جلسة خاصة لإطلاق مشروع المنصة الرقمية لأصناف التمور في دولة الإمارات العربية المتحدة، بوصفها أول قاعدة بيانات وطنية ذكية توثق الأصناف المحلية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتدعم البحث العلمي وصناعة القرار الزراعي.
وأكد المشاركون أن المؤتمر يعكس المكانة العالمية التي باتت تحتلها دولة الإمارات في مجال دعم الزراعة المستدامة والابتكار الزراعي، وترسيخ دورها مركزاً دولياً لتطوير قطاع نخيل التمر، وفاءً لإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل من الزراعة رسالة حضارية ونهجاً تنموياً مستداماً.
