اكد الرئيس الاميركي دونالد ترمب استعداد بلاده للتفاوض مع ايران لانهاء التوتر المتصاعد بين البلدين، مشيرا الى ان طهران لديها الامكانية للاتصال بالولايات المتحدة اذا كانت جادة في التوصل الى اتفاق، وشدد ترمب على موقف بلاده الثابت بضرورة منع ايران من امتلاك السلاح النووي، وذلك بعد مطالبة طهران برفع الحصار عن موانئها كشرط لاي اتفاق.
وتاتي هذه التصريحات في ظل تضاؤل فرص احياء جهود السلام بعد الغاء زيارة مبعوثي ترمب الى اسلام اباد، بينما يواصل وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية بين سلطنة عمان وباكستان وروسيا سعيا لايجاد حل للازمة.
وبالتزامن مع هذه التطورات، شهدت اسعار النفط ارتفاعا طفيفا، في حين انخفضت العقود الاجلة للاسهم الاميركية في المعاملات الاسيوية المبكرة، وذلك على خلفية تعثر محادثات السلام واستمرار توقف الشحن في الخليج.
ترمب يلوح بورقة التفاوض مجددا
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز انه اذا ارادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم الينا، واضاف ان لديهم هاتفا وخطوطا جيدة وامنة، مبينا انهم يعرفون ما يجب ان يشمله الاتفاق، وموضحا ان الامر بسيط جدا وهو عدم امتلاكهم سلاحا نوويا، ومؤكدا انه اذا لم يتضمن الاتفاق ذلك، فلا يوجد اي داع لعقد الاجتماع.
وكشف موقع اكسيوس نقلا عن مسؤول اميركي ومصادر مطلعة ان ايران قدمت للولايات المتحدة مقترحا جديدا عبر وسطاء باكستانيين بشان اعادة فتح مضيق هرمز وانهاء التوترات، مع ارجاء المفاوضات النووية الى مرحلة لاحقة، الا ان وزارة الخارجية الاميركية والبيت الابيض لم يردا حتى الان على طلبات للتعليق.
وتطالب ايران واشنطن منذ فترة طويلة بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، مؤكدة انها تسعى اليه لاغراض سلمية، في حين تتهمها دول غربية واسرائيل بالسعي لصنع اسلحة نووية.
تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة
ورغم ان وقف اطلاق النار اوقف العمليات القتالية الى حد كبير، والتي بدات بهجمات جوية اميركية اسرائيلية على ايران في 28 فبراير، الا انه لم يتم التوصل الى اتفاق لانهاء الازمة التي اودت بحياة الالاف ورفعت اسعار النفط واججت مستويات التضخم.
ومع تراجع معدلات تاييده، يواجه ترمب ضغوطا داخلية لانهاء التوتر، ويمتلك قادة ايران نفوذا في المفاوضات بفضل قدرتهم على وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصاديا، والذي ينقل عادة خمس شحنات النفط العالمية.
وابقت طهران مضيق هرمز مغلقا الى حد كبير بينما فرضت واشنطن حصارا على موانئ ايران.
تباين المواقف يعيق التقدم نحو السلام
وقبل التوجه الى روسيا، عاد عراقجي الى اسلام اباد بعد اجراء محادثات في سلطنة عمان، وهي وسيط اخر في التوتر، وقالت وسائل اعلام ايرانية رسمية ان عراقجي ناقش الامن في المضيق مع سلطان عمان هيثم بن طارق ال سعيد، ودعا الى اطار امني اقليمي خال من التدخلات الخارجية.
واضافت ان محادثات عمان شملت سبل ضمان المرور الامن الذي يصب في مصلحة جميع الجيران الاعزاء والعالم، وذكرت وكالة تسنيم للانباء التابعة للحرس الثوري ان محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدد اي عدوان عسكري.
وبين السفير الايراني لدى روسيا كاظم جلالي ان عراقجي سيلتقي بوتين استمرارا للجهاد الدبلوماسي لدفع مصالح البلاد ووسط تهديدات خارجية.
واضاف ترمب ان ايران عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي، وانتهت جولة سابقة من المحادثات في اسلام اباد دون التوصل الى اتفاق.
