خاص
في تطور يفتح الباب امام تساؤلات قانونية واقتصادية واسعة، تتكشف معطيات صفقة سيارات مثيرة للجدل تورطت فيها شخصيات ذات صفة اعتبارية، قبل ان تنتهي بانسحاب مفاجئ وشيكات دون رصيد، تاركة اضرارا مباشرة طالت مواطنين وسط غموض يلف مصير مئات المركبات.
تأسيس الشركة وبداية الصفقة
واضافت معلومات حصلت عليها "صوت عمان" ان شركة تم تأسيسها بمشاركة “نائب حالي ونجل مالك جامعة خاصة”، توجهت الى وكيل سيارات صينية يقع في شارع مكة، وتم الاتفاق على شراء نحو 200 مركبة.
واكدت المعطيات ان الاتفاق تضمن تسجيل المركبات باسم احد الشركاء وهو نجل مالك الجامعة الخاصة، وليس باسم الشركة، حيث تم توقيع العقود وتسليم نحو 98 مركبة، على ان يستكمل العدد لاحقا.
بيع سريع عبر التجار
وبينت التفاصيل ان المركبات التي تم استلامها جرى بيعها لتجار، قاموا بدورهم ببيعها للمواطنين، ضمن دورة بيع سريعة ومتتابعة داخل السوق.
واشارت المعلومات الى انه وقبل حلول موعد استحقاق اول شيك، حدث تطور مفاجئ تمثل بانسحاب شريكين من الشركة، وهما النائب الحالي ونجل مالك الجامعة الخاصة، مع تاكيد احدهما انه لم يعد له اي علاقة بالشركة بعد بيعها لطرف اخر.
واكدت المصادر ان وكيل السيارات فوجئ عند محاولة صرف الشيك بعدم وجود رصيد، ما ادخله في ازمة مالية وقانونية معقدة، خاصة مع بقاء 102 مركبة لم يتم تسليمها.
مطالبة جديدة رغم عدم السداد
وشددت المعطيات على ان الشركة بهيكلها الجديد عادت لاحقا للمطالبة بباقي المركبات، رغم عدم تسديد الالتزامات السابقة، ملوحة باتخاذ اجراءات قانونية ضد الوكيل بدعوى التسبب بخسائر وفوات ارباح.
مواطنون خارج مظلة الكفالة
وبينت شكاوى متداولة ان عددا من المواطنين الذين اشتروا هذه المركبات من التجار، فوجئوا بعدم حصولهم على كفالة الوكيل، في ظل رفض الاخير تقديم الضمان بسبب النزاع القائم.
واكدت الوقائع ان هؤلاء المواطنين وجدوا انفسهم داخل ازمة لا علاقة مباشرة لهم بها، وسط غياب حلول واضحة حتى اللحظة، ما يجعلهم الحلقة الاضعف في هذه القضية.
واشارت تطورات لاحقة الى تصاعد تساؤلات المواطنين حول تداعيات هذه القضية وانعكاساتها عليهم، خاصة اولئك الذين اشتروا المركبات عبر تجار دون معرفة تفاصيل النزاع.
واضاف متضررون انهم اتموا عمليات الشراء بحسن نية ومن خلال تجار معروفين، قبل ان يفاجؤوا لاحقا برفض الوكيل تقديم الكفالة، ما وضعهم امام تحديات تتعلق بالصيانة وضمان الحقوق.
واكدت شكاوى ان غياب الكفالة لا يقتصر على خسارة مالية فقط، بل يمتد ليشمل مخاطر تشغيلية قد يتحملها المواطن منفردا.
مطالبات بتدخل رسمي عاجل
وشدد مواطنون على ضرورة تدخل الجهات الرسمية، وعلى راسها وزارة الصناعة والتجارة، لمتابعة القضية بشكل مباشر وضمان عدم تحميل المواطنين تبعات نزاعات لا يد لهم فيها.
واضافوا ان المطلوب اليوم ايجاد حلول فورية وعادلة تضمن حقوق المشترين، سواء من حيث توفير الكفالة او معالجة الاضرار الناتجة.
واكدت مطالبات متزايدة ان حماية المستهلك يجب ان تبقى في مقدمة الاولويات، خاصة في قضايا تتداخل فيها مصالح اطراف ذات نفوذ.
واختتمت المعطيات بان هذه القضية لا تزال مفتوحة على مزيد من التطورات، وسط ترقب لخطوات عملية تعيد التوازن وتحفظ حقوق المواطنين الذين وجدوا انفسهم داخل ازمة معقدة دون اي دور مباشر.
