في قطاع غزة المحاصر، يواجه الفلسطينيون أخطارا متعددة تتجاوز نقص الخيام والمياه النظيفة والأدوية الضرورية والملابس، حيث يقطن العديد منهم في منازل آيلة للسقوط، تهدد حياتهم في كل لحظة، وذلك بعد أن تسبب الاحتلال الإسرائيلي في تدمير أجزاء كبيرة من هذه المساكن خلال عدوانه المستمر على القطاع.
واضطرت مئات العائلات في غرب مدينة غزة إلى اللجوء إلى هذه المنازل المتداعية، وذلك بسبب النقص الحاد في الخيام ومراكز الإيواء، فضلا عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها. وقال أحد المواطنين، في حديث للجزيرة مباشر، إن الظروف القاسية أجبرتهم على السكن في هذه المنازل الخطرة، رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بهم.
وكشفت كاميرا الجزيرة مباشر عن مشاهد لبيوت مدمرة وسط أكوام هائلة من الركام في غرب غزة، وذلك نتيجة القصف العنيف الذي نفذه الاحتلال باستخدام الزوارق الحربية والمدفعية وصواريخ الطائرات، خلال عدوانه الذي لم يتوقف حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار.
أوضاع معيشية مزرية ونقص حاد في الخدمات
ويعاني سكان هذه المنازل المتضررة من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها مياه الشرب النظيفة والأدوية الضرورية، مما يعرض أطفالهم لمخاطر صحية وبيئية جمة. وطالب الأهالي الدول العربية والمؤسسات الإنسانية بتقديم المساعدة العاجلة لإنقاذهم من هذا الوضع الإنساني المتردي.
واكد أحد السكان، والذي أصيب خلال العدوان، على انعدام الخدمات الأساسية في المنطقة التي يقطنها، مشيرا إلى معاناتهم اليومية في الحصول على الخبز ومياه الشرب والحطب المستخدم في التدفئة، خاصة مع حلول فصل الشتاء.
واضاف أنهم يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتهم اليومية، في ظل الحصار المستمر وارتفاع الأسعار ونقص الموارد.
معاناة متفاقمة ومناشدات للمساعدة
وقالت إحدى السيدات، وهي تعيش مع عائلتها في منزل آيل للسقوط، إنهم يعانون من انتشار الحشرات والقوارض التي تهدد صحتهم وتلوث الطعام الذي يخزنونه، بالإضافة إلى تساقط الأتربة والأنقاض عليهم بشكل مستمر.
وناشدت المواطنة الفلسطينية الدول العربية والمنظمات الإنسانية لتوفير المساكن الآمنة والمياه النظيفة والغذاء الكافي، مؤكدة أن تكاليف المعيشة أصبحت باهظة في ظل نقص فرص العمل وتراجع المساعدات الإنسانية.
ويطالب السكان الفلسطينيون في قطاع غزة بضرورة توفير الاحتياجات الأساسية ووقف إطلاق النار بشكل دائم وإعادة إعمار القطاع المدمر، لإنهاء معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية.
وبينت وزارة الصحة الفلسطينية أن العدوان الإسرائيلي على القطاع تسبب في استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 172 ألفا آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى تدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية، قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار.
واظهرت تصريحات سابقة لوزير الدفاع الإسرائيلي تفاخره بتدمير آلاف المباني في قطاع غزة، مما يعكس حجم الدمار والمعاناة التي يعيشها السكان.
