في تطور سياسي لافت، انتخب مجلس النواب العراقي نزار آميدي رئيسا للجمهورية، وذلك بعد فوزه في جولة ثانية من التصويت شهدت منافسة حادة بين 16 مرشحا، وشهدت الجولة انسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد ومرشحين آخرين.
وقد حصل آميدي في الجولة الأولى على 208 أصوات من أصل 252 نائبا، بينما غاب عن الجلسة 77 نائبا، قبل أن يتمكن من حسم الجولة الثانية متفوقا على منافسه مثنى أمين، ليصبح بذلك سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.
ويأتي انتخاب آميدي في ظل تباين في التوافق الكردي بين حزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، وسط مقاطعة من قوى سياسية بارزة، بما في ذلك ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.
الرئيس الجديد يشدد على سيادة العراق
واكد آميدي في أول كلمة له بعد انتخابه على رفضه لأي انتهاك لسيادة العراق، وبين أنه سيعمل على تطبيق مبدأ "العراق أولا" في جميع المجالات.
وتتطلع الكتل السياسية العراقية إلى حسم مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة، وذلك بعد تأخر تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوما، في ظل استمرار الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد.
واضاف مراقبون ان انتخاب رئيس جديد للبلاد يمثل خطوة مهمة نحو تجاوز الأزمة السياسية الراهنة، لكنه في الوقت نفسه يظهر عمق الخلافات والانقسامات بين القوى السياسية المختلفة.
تحديات كبيرة تواجه الرئيس الجديد
وشدد محللون سياسيون على أن الرئيس الجديد سيواجه تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة وتلبية مطالب الشعب العراقي.
وبين المحللون أن نجاح آميدي في مهمته سيعتمد على قدرته على بناء توافقات سياسية واسعة، وعلى التعاون مع جميع القوى السياسية لتحقيق الاستقرار والازدهار في البلاد.
واوضح خبراء ان المرحلة القادمة تتطلب جهودا مضاعفة من جميع الأطراف، من أجل تجاوز العقبات والصعوبات التي تواجه العراق، وتحقيق تطلعات الشعب في بناء دولة قوية ومزدهرة.
