في تطورات متسارعة تشهدها الساحة اللبنانية، أحبط الجيش اللبناني محاولات حزب الله لاستغلال الشارع في الضغط على الحكومة، وذلك عبر الانتشار الواسع لقواته في العاصمة بيروت، وفرض إجراءات أمنية مشددة للحفاظ على الاستقرار ومنع أي تصعيد.
وأكدت مصادر عسكرية أن الجيش لن يتهاون مع أي تحركات تهدد السلم الأهلي أو تعرّض الممتلكات العامة والخاصة للخطر، مبينا أن القوات المسلحة ستتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي.
ياتي هذا التحرك في ظل مشاركة المئات من مناصري حزب الله في تحركات ميدانية بالقرب من السرايا الحكومي، احتجاجا على قرار الحكومة اللبنانية بشأن المفاوضات مع إسرائيل وتقييد السلاح في بيروت.
الجيش يحبط تحركات حزب الله
واضطرت الاحتجاجات رئيس الحكومة نواف سلام إلى تأجيل رحلته المقررة إلى الولايات المتحدة، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في البلاد.
في المقابل، أعلن رئيس البرلمان نبيه بري تبرؤه من هذه التحركات، موضحا أن حركة أمل التي يتزعمها لا تفضل الاستقواء بالشارع كوسيلة للضغط السياسي.
واضاف بري في بيان له أن حركة أمل تدعو إلى الحفاظ على الاستقرار في بيروت، وبقية المناطق اللبنانية التي تستضيف أعدادا كبيرة من النازحين.
دعوات للحفاظ على الاستقرار
وشدد مراقبون على أهمية التزام جميع الأطراف بالتهدئة وتغليب المصلحة الوطنية، مؤكدين أن الاستقرار الأمني والسياسي هو الضمانة الوحيدة لتحقيق التنمية والازدهار في لبنان.
وبين محللون سياسيون أن قدرة الجيش على فرض الأمن تعكس إصرار الدولة على تطبيق القانون وحماية المؤسسات، وهو ما يساهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والحكومة.
واكد مسؤولون لبنانيون على ضرورة الحوار والتوافق الوطني لحل الخلافات السياسية، مشيرين إلى أن التحديات التي تواجه البلاد تتطلب تضافر جهود الجميع وتجاوز الانقسامات.
