كشفت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها اليوم عن سلسلة اتصالات هاتفية اجراها الوزير بدر عبد العاطي مع شخصيات اقليمية ودولية بارزة، في مقدمتهم المبعوث الامريكي ستيف ويتكوف ونظراء له في المنطقة، وذلك بهدف بحث سبل خفض التصعيد في التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
واوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف ان هذه الاتصالات جاءت في ظل المستجدات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، مبينا ان المحادثات تناولت تبادل وجهات النظر والمقترحات حول كيفية احتواء التصعيد العسكري المتزايد.
واضاف خلاف ان الوزير عبد العاطي شدد خلال هذه الاتصالات على اهمية تغليب الحكمة والمنطق لنزع فتيل التوتر وتجنب المزيد من التصعيد والدمار، مؤكدا على ضرورة اللجوء الى الحوار والدبلوماسية كوسيلة للحفاظ على امن واستقرار المنطقة وتحقيق المصالح المشتركة.
جهود مصرية مكثفة لنزع فتيل الازمة
وتابع البيان ان مصر تولي اهتماما بالغا لتهدئة الاوضاع في المنطقة، وذلك من خلال التواصل مع مختلف الاطراف المعنية والعمل على تقريب وجهات النظر، والسعي نحو حلول دبلوماسية تضمن عدم تفاقم الوضع.
واشار البيان الى الدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة كقوة اقليمية تسعى دائما الى تحقيق الاستقرار والسلام، مبينا ان القاهرة تعمل بشكل وثيق مع مختلف الشركاء الدوليين والاقليميين من اجل تحقيق هذا الهدف.
وبين البيان ان مصر تؤمن بان الحوار هو السبيل الامثل لحل الخلافات وتجاوز التحديات، مؤكدا على استعداد القاهرة للعب دور الوسيط النزيه بين الاطراف المتنازعة، وذلك من اجل الوصول الى حلول عادلة ومستدامة.
دور الوساطة الاقليمية لمصر
واكدت مصادر دبلوماسية ان مصر برزت كطرف وسيط فاعل في الازمة، حيث تسعى الى تقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف المعنية، مبينا ان القاهرة تعمل على تقديم مقترحات عملية قابلة للتطبيق من اجل احتواء التوتر ومنع المزيد من التصعيد.
واضافت المصادر ان مصر تولي اهتماما خاصا بمسالة اعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة على اهمية ضمان حرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، وبينت ان القاهرة تعمل مع مختلف الشركاء من اجل تحقيق هذا الهدف.
واشارت المصادر الى ان مصر تعتبر ان استقرار المنطقة هو جزء لا يتجزا من امنها القومي، مبينا ان القاهرة لن تدخر جهدا في سبيل تحقيق هذا الهدف، ومؤكدة على التزامها بالعمل مع جميع الاطراف المعنية من اجل بناء مستقبل افضل للمنطقة.
