في واقعة غريبة من نوعها، روى مواطن في العقبة تفاصيل تعرض منزله لعملية سرقة وصفها بالاستثنائية، مشيراً إلى أن السارق لم يخرق الأبواب المؤمنة، ولم يسرق كل شيء، بل اقتصر على مقتنيات محددة بطريقة متدرجة، ما دفعه لوصفه بـ "الحرامي الحنون".
وأوضح المواطن في تصريح إذاعي أنه لاحظ اختفاء خاتمين فقط من علبة مجوهرات زوجته، الأمر الذي جعله يشك في البداية بأفراد أسرته، بسبب غياب نمط السرقة التقليدي الذي يعتاد عليه اللصوص.
وتابع أنه بعد وضع مبلغ ألف دينار داخل المنزل أثناء سفره، لاحظ عند عودته نقص 150 ديناراً، ما زاد من شعوره بالضغط النفسي، خاصة بعد أن اكتشف أن أحد جيرانه تعرض لحادثة مشابهة. واصفاً السارق بالحنون لأنه يترك جزءاً من المال ولا يأخذ كل شيء.
وبيّن أن جاره اتصل به بعد ساعة من سفره وأبلغه بوجود شخص داخل منزله، بعدما رصده عبر الكاميرات المرتبطة بهاتفه أثناء وجوده على الطريق الصحراوي.
وبحسب روايته، فإن السارق كان يدخل المنزل دون أي خلع أو تخريب، حتى أن الكاميرات أظهرت أنه يتحرك داخل البيت دون نقل الأشياء من أماكنها. كما أن عمليات السرقة تمت بطريقة "التقسيط"، حيث سرق السوار الذهبي أولاً، ثم ثلاث قطع ذهب لاحقاً، رغم وجود أبواب مزودة بأنظمة إقفال حديثة.
وأشار المواطن إلى أن احتمالية استخدام مفتاح يتم نسخه في الصين لفتح الأبواب قد تكون هي السبب في سهولة دخول السارق، مشيراً إلى أن المفاجأة الأكبر كانت أن الشخص المشتبه به معروف لديهم، ومن أكثر الأشخاص الذين يطمئنون عليهم أثناء سفرهم، ما أثار دهشتهم وحيرتهم.
