اكد امين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين ان هناك مجموعة من الادوات والاجراءات المتاحة للضغط من اجل مواجهة قانون اعدام الاسرى الذي جرت المصادقة عليه في الكنيست الاسرائيلي. واضاف ان هناك تحركات تجري على المستويات الشعبية والدولية والحقوقية بهدف وقف العمل بهذا القانون.
واوضح شومان ان ابرز هذه الادوات يتمثل في الحراك الشعبي والجماهيري الذي بدا في مختلف المحافظات والمدن الفلسطينية. واشار الى وجود مواقف دولية مهمة حيث طالبت دول وازنة في الاتحاد الاوروبي من بينها المانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا الحكومة الاسرائيلية بضرورة التراجع عن هذا القانون لما يشكله من مساس بالديمقراطية والقانون الدولي والقانون الدولي الانساني.
واضاف ان القانون يعتبر قانونا عنصريا بامتياز حيث انه يميز بين الاسرى الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية والمستوطنين الذين يطلقون النار على الرعاة والمزارعين والاطفال الفلسطينيين دون محاسبة او رقابة على الجرائم التي يرتكبونها. وبين ان هذا الواقع يعكس غياب اي قوانين رادعة بحق المستوطنين.
تحركات حقوقية وسياسية ضد القانون
وبين شومان ان المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية بالاضافة الى الحكومات العربية والمواقف الرسمية العربية والمؤسسات الحقوقية العربية اعلنت رفضها لهذا القانون. واكد انها تعمل على الضغط على المحكمة العليا الاسرائيلية من اجل ابطاله ومنع سريانه بعد اقراره بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست باغلبية 62 صوتا.
واشار الى وجود تحركات واتصالات على اعلى المستويات السياسية والحقوقية والقانونية والدبلوماسية الفلسطينية والعربية والاسلامية. واضاف ان ذلك يتم بالتعاون مع المؤسسات الدولية واحرار العالم من اجل تشكيل جبهة موحدة في مواجهة هذا القانون ومنع تنفيذه بحق الاسرى الفلسطينيين.
وفي هذا السياق لفت شومان الى وجود تواصل مع مجلس حقوق الانسان واللجنة الدولية للصليب الاحمر ونقابات المحامين العرب والعديد من المؤسسات الحقوقية الدولية. واوضح ان الهدف من ذلك هو وقف ما وصفه بالتغول في التعامل مع الاسرى خارج اطار الاعراف والمواثيق الدولية.
وضع الاسرى وذويهم
وفيما يتعلق بردود فعل الاسرى وذويهم اوضح شومان ان الاسرى داخل السجون الاسرائيلية مغيبون عن واقعهم الفلسطيني والعربي والدولي. وبين انهم لا يمتلكون وسائل اتصال لمعرفة ما يجري خارج السجون كما ان غالبية الاسرى لا يعلمون حتى الان بتفاصيل القانون والتصويت عليه في ظل منع زيارات المحامين وتعطيل المحاكم العسكرية في سجني عوفر وسالم نتيجة حالة الطوارئ داخل السجون.
وبين ان المصدر الوحيد لمعلومات الاسرى يكون عادة عبر المحامين او الاسرى الجدد الا ان القيود الحالية تحد من ذلك. واضاف ان هذا يزيد من حالة العزلة التي يعيشها الاسرى.
واكد ان ذوي الاسرى يعيشون حالة صعبة من القلق والتوتر في ظل ما يتعرض له ابناؤهم من انتهاكات داخل السجون. واضاف ان هذه الانتهاكات تشمل الضرب والتعذيب والشبح والحرمان من الطعام والزيارات والملابس الشتوية اضافة الى الاوضاع الانسانية الكارثية داخل المعتقلات.
تخوفات من تطبيق القانون
واشار الى ان هذا القلق تضاعف بعد اقرار قانون اعدام الاسرى خاصة في ظل وجود اسرى محكومين بالمؤبدات او مهددين بها اضافة الى اسرى من قطاع غزة تصنفهم اسرائيل مقاتلين غير شرعيين ويزيد عددهم على 1400 اسير. واوضح ان هذا يزيد من حالة الخوف وعدم الاطمئنان لدى ذويهم.
واكد شومان ان حالة القلق والخوف باتت سائدة لدى عائلات الاسرى في ظل هذه التطورات. واضاف ان الجهود السياسية والحقوقية تتواصل لمنع تنفيذ هذا القانون.
