في تحول لافت في الاستراتيجية الامريكية تجاه ايران، رسم الرئيس الامريكي دونالد ترمب صورة جديدة للتعامل مع التوترات المتصاعدة، حيث اشار الى ان انهاء الصراع لا يعتمد بشكل مباشر على حل قضية مضيق هرمز، مع تاكيده على اهمية اعادة فتح المضيق امام حركة الملاحة الدولية ومطالبته للدول المستفيدة من نفط المنطقة بتحمل مسؤولية اكبر في هذا الشان.
ياتي هذا الموقف في ظل استمرار البنتاغون في ابقاء جميع الخيارات مفتوحة بخصوص مضيق هرمز، بينما كثفت الولايات المتحدة واسرائيل من عملياتهاما التي تستهدف البنية التحتية العسكرية والمنشات الحيوية داخل ايران.
وحذر وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث من ان بلاده تمتلك عدة خيارات للتعامل مع الوضع في هرمز، الا ان القرار النهائي يعود للرئيس ترمب، ولم يستبعد استخدام القوات البرية، وبين رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال دان كين ان العمليات الامريكية الحالية تركز على استهداف الاصول البحرية الايرانية، قدرات زرع الالغام، مواقع الانتاج العسكري، ومراكز الابحاث النووية.
خيارات امريكية للتعامل مع ايران
واضاف مسؤول امريكي ان القوات الامريكية استهدفت مخزنا كبيرا للذخيرة في اصفهان باستخدام قنابل خارقة للتحصينات تزن 2000 رطل، فيما ذكرت وسائل اعلام ايرانية ان غارة جوية تسببت في تعطيل محطة تحلية مياه في جزيرة قشم، وفي المقابل، واصل الجيش الاسرائيلي الاعلان عن تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لانتاج الاسلحة ومنظومات الدفاع الجوي داخل ايران.
في المقابل، رفعت طهران من لهجة ردها على المستويين السياسي والعسكري، حيث توعد الحرس الثوري باستهداف الشركات الامريكية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما بين الرئيس مسعود بزشكيان ان ايران تسعى لانهاء الحرب، لكنها تشترط تقديم ضمانات تمنع تكرار الهجمات.
واكد الرئيس مسعود بزشكيان ان ايران تريد انهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.
تصعيد اللهجة بين طهران وواشنطن
واضاف مسؤول امريكي ان واشنطن وسعت نطاق ضرباتها الجوية لتشمل مناطق جديدة داخل ايران، مع التركيز على المواقع الحساسة التي يعتقد انها تستخدم لتطوير اسلحة متطورة، وبين ان هذه الضربات تاتي في اطار استراتيجية تهدف الى تقويض القدرات العسكرية الايرانية ومنعها من الحصول على اسلحة نووية.
وبين مسؤولون في البنتاغون ان الخيارات العسكرية المطروحة تشمل ايضا فرض حصار بحري على ايران، وتعزيز الوجود العسكري الامريكي في المنطقة، وتنفيذ عمليات خاصة تستهدف قادة عسكريين ايرانيين، وشددوا على ان الولايات المتحدة ملتزمة بحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.
واوضح محللون عسكريون ان التصعيد الحالي ينذر بمرحلة جديدة من الصراع بين الولايات المتحدة وايران، وان الوضع قد يتدهور الى حرب شاملة اذا لم يتم التوصل الى حل دبلوماسي للازمة.
