أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا فيليب لازاريني أن معاناة السكان في غزة لا تزال مستمرة رغم وقف اطلاق النار الذي وصفه بالشكلي، فالمدنيون ما زالوا يقتلون ويعانون من نقص حاد في المياه والغذاء، إضافة إلى انتشار الأمراض بشكل مقلق.
واضاف لازاريني خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء أن الأونروا لا تزال الطرف الوحيد القادر على تقديم خدمات واسعة النطاق في قطاع غزة، مبينا أنه لا توجد جهة بديلة يمكنها القيام بهذه المهام الحيوية، مشيرا إلى ما وصفه بالحرب الصامتة في الضفة الغربية في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم التي طالت ايضا منشآت الأونروا في القدس الشرقية.
وبين لازاريني أن الوضع في غزة يتطلب تحركا عاجلا لتقديم الدعم الإنساني وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان الذين يعانون ظروفا معيشية قاسية، مؤكدا أن الأونروا تعمل بكل طاقتها لتلبية هذه الاحتياجات رغم التحديات الكبيرة.
تحذيرات من أزمة تمويل حادة تواجه الأونروا
واكد لازاريني ان الأونروا تواجه ازمة حادة في التمويل رغم تجديد ولايتها لمدة ثلاث سنوات، محذرا من أنها قد تصبح غير قادرة على الاستمرار في تقديم خدماتها دون دعم مالي عاجل، فالموارد المتاحة لا تكفي لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وحذر من أن استهداف الأونروا قد يشكل سابقة خطيرة قد تطال بقية وكالات الأمم المتحدة، موضحا أن هذا الاستهداف يقوض العمل الإنساني ويعرض حياة المدنيين للخطر.
واضاف ان الوكالة تحتاج إلى دعم دولي فوري لتجاوز هذه الأزمة وضمان استمرار عملها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، مبينا ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه هذه القضية الإنسانية.
دعوات لتوفير الدعم المالي العاجل
وشدد لازاريني على ضرورة توفير الدعم المالي العاجل للأونروا لتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، مؤكدا أن هذا الدعم يمثل استثمارا في الاستقرار الإقليمي والسلام.
وبين أن الأونروا تعمل في بيئة معقدة ومليئة بالتحديات، الا انها تظل ملتزمة بتقديم المساعدة والدعم للاجئين الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدها، مؤكدا أن الوكالة لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه هذه الفئة المحتاجة.
واكد أن الأونروا ستواصل جهودها لحشد الدعم الدولي وتعبئة الموارد اللازمة لتمويل برامجها ومشاريعها، مشيرا إلى أن الوكالة تعتمد على تبرعات الدول المانحة والمنظمات الدولية والأفراد لتغطية نفقاتها.
