كشف وزير الدفاع الاسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن خطط مثيرة للجدل لإقامة منطقة عازلة داخل جنوب لبنان، مؤكدا أن هذه المنطقة ستمتد وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة حتى نهر الليطاني، وتاتي هذه التصريحات في خضم تصاعد حدة القتال مع حزب الله في المنطقة الحدودية.
واضاف كاتس، في تصريحات نقلها موقع واي نت الاخباري، ان الجيش الاسرائيلي سيتمركز في منطقة امنية داخل لبنان، وستكون بمثابة خط دفاعي متقدم ضد الصواريخ المضادة للدبابات، مبينا أن الهدف هو فرض سيطرة كاملة على المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني.
واوضح الوزير الاسرائيلي ان هذه الخطوة تهدف الى منع عودة اكثر من 600 الف من سكان جنوب لبنان الذين تم اجلاؤهم الى شمال الليطاني، مشددا على انه لن يسمح لهم بالعودة الا بعد ضمان امن وسلامة سكان الشمال بشكل كامل.
اجراءات اسرائيلية مشددة على الحدود اللبنانية
وبين كاتس ان اسرائيل تعتزم تدمير جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود، مشيرا الى ان هذا الاجراء يهدف لازالة التهديدات المتاخمة للحدود بشكل نهائي، على غرار ما تم تنفيذه في رفح وبيت حانون في غزة.
واكد الجيش الاسرائيلي في وقت سابق، انه قتل عشرات ممن وصفهم بالارهابيين خلال عملياته العسكرية في جنوب لبنان خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، مشيرا الى ان هذه العمليات تاتي في اطار الرد على هجمات حزب الله المتواصلة.
واوضح الجيش في منشور له عبر تطبيق تلغرام، انه تم رصد عناصر تابعة لحزب الله في اثناء محاولتهم مهاجمة جنود اسرائيليين من مخابئهم، لافتا الى ان احدهم كان يستعد لاستهداف القوات بصاروخ مضاد للدبابات.
تصعيد عسكري متبادل وتصريحات متباينة
وافاد الجيش باعتقال مقاتل تابع لحزب الله، في اثناء مراقبته تحركات القوات الاسرائيلية، مبينا ان هذا الاعتقال ياتي في اطار الجهود المبذولة لتعطيل قدرات حزب الله ومنع اي هجمات محتملة.
وذكر الجيش ان جنوده دمروا مستودعات اسلحة ومراكز قيادة وانفاقا تحت الارض في جنوب لبنان، مؤكدا ان هذه العمليات تهدف الى تقويض البنية التحتية العسكرية لحزب الله ومنع استخدامه لهذه المواقع في شن هجمات على اسرائيل.
وبينت مصادر ميدانية ان حزب الله استأنف هجماته على اسرائيل بعد اندلاع الحرب الحالية، وردت اسرائيل بشن غارات جوية على اهداف في لبنان وارسال قوات برية الى جنوبه، مؤكدة ان الوضع على الحدود لا يزال متوترا للغاية.
تقديرات الخسائر وتكتم حزب الله
وفي تقديرات سابقة، قال متحدث عسكري اسرائيلي ان اكثر من 850 عنصرا من حزب الله قتلوا خلال شهر واحد فقط، الا انه لم يتم التاكد من هذه الارقام بشكل مستقل، مشيرا الى ان حزب الله يمتنع عن الافصاح عن حجم خسائره البشرية.
