هز انفجار عنيف المنطقة الصناعية في رمات حوفاف جنوب اسرائيل، واثار تساؤلات حول سببه، اذ كشف الجيش الاسرائيلي عن احتمال ان يكون ناجما عن شظايا صاروخ اطلق من ايران.

وبعيد رصد اطلاق دفعة صاروخية جديدة من ايران، قال الجيش الاسرائيلي انه يقدر وجود اثر لشظايا صاروخ في موقع الانفجار، واضاف ان التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث، فيما بثت وسائل اعلام اسرائيلية لقطات لتصاعد دخان اسود كثيف فوق المنطقة الصناعية المعروفة سابقا باسم رمات حوفاف والواقعة في صحراء النقب.

وفي سياق متصل، بينت الشرطة الاسرائيلية في بيان منفصل ان الحريق يبدو ناجما عن سقوط ذخيرة او حطام عملية اعتراض، واشارت الى ان عمليات التمشيط تتواصل للعثور على مواد اضافية وازالة اي خطر على الجمهور.

تضارب الروايات حول سبب الانفجار

واعلن الحرس الثوري الايراني مساء الاحد انه استهدف مجمعا صناعيا في جنوب اسرائيل بصواريخ بالستية، واكد ان العملية حققت اهدافها بدقة، فيما لم يصدر اي تعليق رسمي من الحكومة الاسرائيلية حول هذا الاعلان.

واظهرت لقطات ميدانية هيكل مستودع متفحم تتصاعد منه اعمدة كثيفة من الدخان الابيض والرمادي والاسود، فيما تعمل فرق الاطفاء على اخماد النيران، ويشير هذا المشهد الى حجم الدمار الذي لحق بالموقع الصناعي.

وقال قائد جهاز الاطفاء ايال كاسبي ان الوضع تحت السيطرة، واضاف ان الطواقم تتوقع اخماد الحريق بالكامل في الساعات القليلة المقبلة، مؤكدا ان الجهود منصبة على منع انتشار النيران الى المناطق المجاورة.

اجراءات احترازية وتداعيات محتملة

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة في بيان انه تم الابلاغ عن واقعة خطرة، وطلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية، وذلك كاجراء احترازي لضمان سلامتهم.

ودعت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش، المسؤولة عن حماية المدنيين في حالات الطوارئ، السكان المقيمين بالقرب من المجمع الى البقاء داخل منازلهم بسبب خطر تسرب مواد سامة، ويأتي هذا التحذير في ظل المخاوف من انتشار مواد خطرة نتيجة للحريق.

واكد مستشفى سوروكا في بئر السبع انه عالج ستة اشخاص تعرضوا لاصابات طفيفة جراء الهجوم، واوضح ان الاصابات ناجمة عن استنشاق الدخان والهلع، فيما لا يوجد اصابات خطيرة.

تصعيد محتمل في المنطقة

ومنذ منتصف الليل، اعلن الجيش رصد سبع عمليات اطلاق صواريخ ايرانية باتجاه الاراضي الاسرائيلية، وقال في كل مرة ان انظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد، ويشير هذا التصعيد الى توتر متزايد في المنطقة.

وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفاف على بعد 12 كيلومترا من مدينة بئر السبع، وتضم اكثر من 40 مصنعا متخصصا في التقنيات البيئية وتطوير البنية التحتية الصناعية، ويمثل هذا الموقع مركزا حيويا للصناعة والتكنولوجيا في المنطقة.

ويعتبر هذا الانفجار هو الثاني الذي يطاول منشأة صناعية في اسرائيل، ما يثير مخاوف بشان استهداف ممنهج للمواقع الحيوية، وفي 19 اذار، افادت وسائل اعلام اسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة، مما يزيد من حدة القلق بشان امن المنشات الصناعية في البلاد.