في خطوة مفاجئة تعكس التطورات المتسارعة في المشهد السوري، أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم عن ترقية العقيد رياض الأسعد، أحد أبرز الشخصيات التي انشقت عن الجيش السوري في بداية النزاع عام 2011 ومؤسس ما يعرف بـ "الجيش السوري الحر"، إلى رتبة عميد، ويعد هذا الإعلان الرسمي الأول من نوعه الذي يؤكد انضمام الأسعد إلى الجيش السوري الجديد بعد التغييرات السياسية الأخيرة.
كان الأسعد يشغل منصب عقيد في سلاح الجو السوري قبل أن يعلن انشقاقه في شهر يوليو من عام 2011، وذلك في أعقاب بدء الاحتجاجات الشعبية التي طالبت بالديمقراطية، والتي سرعان ما تحولت إلى حرب أهلية شاملة.
وأسس الأسعد الجيش السوري الحر، الذي برز كأحد الفصائل المعارضة الرئيسية خلال الصراع الذي استمر لسنوات طويلة، وفي عام 2013، تعرض لمحاولة اغتيال في شرق سوريا، أسفرت عن بتر ساقه.
الاسعد يستكمل مسيرته في المؤسسة العسكرية
وأوضح مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، عاصم غليون، أنه تم ترفيع العقيد رياض الأسعد إلى رتبة عميد، وذلك لتمكينه من استكمال دوره في المؤسسة العسكرية، ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع الاستعدادات لعقد أول جلسة للهيئة الاستشارية العليا التابعة لوزارة الدفاع.
وعاد الأسعد إلى سوريا بعد التغييرات التي شهدتها البلاد في ديسمبر 2024، وصرح في مقابلة صحفية من دمشق بأنه يعمل بشكل وثيق مع "هيئة تحرير الشام"، التي كان لها دور بارز في العملية العسكرية التي أدت إلى التغيير السياسي، معربا عن ثقته في أن الحكومة الجديدة ستعمل على توحيد مختلف الفصائل المعارضة.
وكانت السلطة الانتقالية قد أعلنت في وقت سابق عن حل الجيش وجميع الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق، وذلك بعد أسابيع قليلة من استلامها السلطة في دمشق.
هيكلة الجيش السوري الجديد
وفي شهر مايو 2025، بين وزير الدفاع مرهف أبو قصرة أن قيادة الجيش الجديد ستتألف من قسمين رئيسيين، وأضاف أن القسم الأول يضم ضباطا منشقين عن الجيش السابق، والذين سيتم تشكيل لجنة خاصة لتقييم أوضاعهم وترفيعهم، بينما يتكون القسم الثاني من قادة الفصائل المعارضة.
