طالب وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه برئيسة البرلمان الفيدرالي الألماني يوليا كلوكنر في برلين بدعم استثنائي من الشركاء الأوروبيين لتونس.

وخلال اللقاء الذي جرى مساء أمس الاربعاء استعرض الطرفان أوجه التعاون الثنائي بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والبيئية إضافة إلى التعاون الأكاديمي والعلمي.

واضاف النفطي ان تونس تتطلع إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين وعلى رأسهم ألمانيا لتجاوز العقبات التي تعرقل استرجاع الأموال المنهوبة مؤكدا الأهمية القصوى التي توليها تونس لهذا الملف باعتبار هذه الأموال حقا للشعب التونسي لا يمكن التنازل عنه.

تونس تطلب مراجعة اتفاقية الشراكة مع أوروبا

واكد النفطي على ضرورة مراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والتي مضى عليها أكثر من 30 عاما لكي تكون أكثر توازنا وتراعي خيارات الشعوب والتحديات الإقليمية والدولية الجديدة بما في ذلك قضية الهجرة غير النظامية.

وبين النفطي أن المقاربة التونسية في التعامل مع الهجرة غير النظامية تقوم على معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة وتضافر الجهود لمكافحة الشبكات الإجرامية التي تتاجر بالبشر وتأمين العودة الطوعية وإعادة إدماج المهاجرين غير النظاميين في بلدانهم الأصلية.

ودعا في المقابل إلى تعزيز آليات التعاون في مجال الهجرة المنظمة باعتبارها عنصرا مهما للتنمية ونقل المهارات مؤكدا على ضرورة أن تلبي هذه البرامج احتياجات الطرفين.

مطالبات سابقة بمراجعة الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

وتاتي هذه المطالبة بعد أيام قليلة من مطالبة الرئيس التونسي قيس سعيد بمراجعة الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وتقديم دعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين في تونس طوعا إلى بلدانهم.

وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس التونسي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة احتفال تونس بالذكرى السبعين للاستقلال عن الاستعمار الفرنسي حيث طالب سعيد بشراكة متوازنة وأكثر عدلا وإنصافا.

إلا أن البيان الصادر عن الرئاسة التونسية لم يتضمن تفاصيل واضحة حول المقترحات التي قدمها الرئيس التونسي لتعديل اتفاق الشراكة الموقع بين تونس والاتحاد الأوروبي منذ عام 1995.

فوائد وتحديات اتفاقية الشراكة التونسية الأوروبية

وسمح الاتفاق المبرم بين تونس والاتحاد الأوروبي برفع حجم الصادرات التونسية إلى دول الاتحاد الذي يستحوذ على حوالي 75% من المبادلات الاقتصادية والتجارية الخارجية لتونس كما ساهم في تعزيز البنية التحتية التونسية من خلال برامج التعاون المشتركة.

ومع ذلك تشكو تونس باستمرار من وجود عجز في الميزان التجاري مع الاتحاد الأوروبي في عدد من القطاعات ويطالب الرئيس سعيد بضرورة بذل جهود أكبر لدعم برامج العودة الطوعية لآلاف المهاجرين غير النظاميين العالقين في تونس إلى بلدانهم في أفريقيا جنوب الصحراء.

واوضح الرئيس سعيد أن تونس قدمت الكثير وهي ضحية نظام اقتصادي عالمي غير عادل وضحية للشبكات الإجرامية التي تنشط في جنوب الصحراء وشمال البحر الأبيض المتوسط وتتاجر بهؤلاء الضحايا مشددا على ضرورة أن تضطلع المنظمات الدولية والدول الكبرى بدورها كاملا لأن تونس رفضت منذ البداية أن تكون معبرا أو مستقرا للمهاجرين.