تتجه الأنظار نحو العاصمة الألمانية برلين حيث من المقرر أن يستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة رسمية يوم الاثنين المقبل، وتأتي هذه الزيارة بعد تأجيل موعد سابق كان مقررا في منتصف شهر يناير الماضي مما يضفي عليها أهمية خاصة.

وبينت مصادر إعلامية ألمانية أن تفاصيل جدول أعمال الزيارة لم يتم الإعلان عنها بشكل كامل حتى الآن، ويترقب المراقبون عن كثب ما ستسفر عنه المحادثات بين الرئيس السوري والمستشار الألماني من نتائج.

ومن جهة أخرى أشارت تقارير إلى أن الاجتماع المرتقب قد يركز على الدعوة التي وجهها ميرتس في شهر نوفمبر الماضي، ودعا فيها الرئيس السوري إلى مناقشة مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، ويعتبر هذا الملف من بين القضايا الرئيسية المطروحة على جدول الأعمال.

ملف اللاجئين السوريين يتصدر الاهتمام

وذكرت متحدثة باسم الحكومة الألمانية في ردها على الاستفسارات المتعلقة بالزيارة أن المواعيد الرسمية للمستشار يتم الإعلان عنها عادة يوم الجمعة من الأسبوع الذي يسبقها، ولم تقدم المتحدثة تأكيدا قاطعا بشأن موعد اللقاء المرتقب.

واضافت المتحدثة أن الحكومة الألمانية تولي اهتماما بالغا لموضوع اللاجئين السوريين، وتعمل على إيجاد حلول مستدامة بالتنسيق مع كافة الأطراف المعنية.

واظهر التقرير السنوي الصادر عن وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي في مطلع شهر مارس الحالي انخفاضا ملحوظا في طلبات اللجوء المقدمة من السوريين، وبلغ عدد الطلبات نحو 151 ألف طلب في عام 2024، مقارنة بـ 42 ألف طلب في عام 2025.

تراجع طلبات اللجوء السورية في أوروبا

وبين التقرير أن هذا التراجع يعكس تحسنا نسبيا في الأوضاع داخل سوريا، وتشجيعا لعودة اللاجئين إلى بلادهم.

واكدت مصادر دبلوماسية أن ألمانيا تسعى إلى لعب دور فاعل في دعم الاستقرار في سوريا، وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للشعب السوري.

وشددت المصادر على أهمية الحوار السياسي بين الأطراف السورية المختلفة للوصول إلى حل شامل للأزمة السورية، وضمان مستقبل آمن ومزدهر لجميع السوريين.