في عملية استباقية مشتركة بين المغرب وإسبانيا، تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم داعش، تضم عناصر متطرفة تنشط بين البلدين، وكشفت التحقيقات الأولية عن تورط الخلية في تمويل مقاتلين في منطقة الساحل جنوب الصحراء، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية.

واضاف المكتب المركزي المغربي للأبحاث القضائية في بيان له أن العملية أسفرت عن توقيف عنصرين في طنجة، بينما ألقت السلطات الإسبانية القبض على زعيم الخلية في مايوركا، وبين المكتب أن التعاون الأمني الوثيق بين البلدين ساهم في إنجاح هذه العملية النوعية، وتحييد خطر إرهابي محتمل.

واوضح البيان أن الأبحاث الأولية تشير إلى تورط عناصر الخلية في توفير الدعم اللوجستي لمقاتلين ينشطون في فروع تنظيم داعش في منطقة الساحل والصومال، ويشتبه في ضلوع زعيم الخلية في التخطيط لعمليات إرهابية تستهدف إسبانيا، معتمدا أساليب الإرهاب الفردي.

تفاصيل العملية الأمنية المشتركة

ولحاجيات البحث القضائي، جرى إيداع المشتبه فيهما الموقوفين في طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية بإشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات الشبكة وارتباطاتها على الصعيدين الوطني والإقليمي.

وسبق للسلطات الأمنية المغربية أن فككت في يوليوز الماضي خلية إرهابية أخرى موالية لتنظيم داعش، كانت تنشط بين مدينتي تطوان وشفشاون، وتأتي هذه العمليات الاستباقية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية لمكافحة الإرهاب، وحماية أمن واستقرار البلاد.

ووفقًا لوكالة المغرب العربي للأنباء، فإن العمليات الأمنية الاستباقية تهدف إلى تحييد مخاطر التهديد الإرهابي وإجهاض المخططات التخريبية التي تهدد أمن واستقرار المملكة، وتستهدف المساس الخطير بالنظام العام، وتمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من تفكيك الخلية الإرهابية المذكورة.

جهود المغرب واسبانيا في مكافحة الارهاب

واوضح بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن عمليات التفتيش في منازل المشتبه فيهم أسفرت عن حجز مخطوط يتضمن نص البيعة التي أعلنها أعضاء الخلية لأمير تنظيم داعش المزعوم، بالإضافة إلى تسجيل يوثق هذه البيعة، وراية ترمز للتنظيم، وبذلة سوداء تحمل كتابات متطرفة، ومجسمات لأسلحة، ودعامات إلكترونية سيتم إخضاعها للخبرات الرقمية اللازمة.