طرح الرئيس الاميركي دونالد ترامب مبادرة سلام جديدة تجاه ايران، معبرا عن تفاؤله بامكانية التوصل الى اتفاق، في وقت اعلنت فيه طهران استعدادها للسماح بمرور السفن غير المعادية عبر مضيق هرمز، وذلك في اليوم السادس والعشرين من التصعيد العسكري في المنطقة.
واكد ترامب ان الولايات المتحدة تجري حاليا مفاوضات مع ايران لوقف اطلاق النار، رغم استمرار الضربات الاميركية والاسرائيلية على الاراضي الايرانية، مقابل مواصلة طهران هجماتها الصاروخية تجاه اسرائيل وعدد من دول الخليج.
وفي تطور ميداني، افادت تقارير اعلامية اميركية بان الجيش الاميركي يستعد لنشر نحو 3000 مظلي في الشرق الاوسط، لدعم عملياته، بينما اعلن الجيش الاسرائيلي استمراره في تنفيذ خططه العسكرية داخل ايران ولبنان بعيدا عن مسار التفاوض.
مقترحا من 15 بندا
واشارت وسائل اعلام دولية، من بينها صحيفة نيويورك تايمز، الى ان ادارة ترامب قدمت مقترحا لوقف الحرب يتضمن 15 بندا، جرى نقله الى طهران عبر باكستان التي تلعب دور الوسيط بين الجانبين، والبنود هي:
⭕ تفكيك القدرات النووية الحالية التي راكمتها إيران
⭕ منع تخصيب أي مواد نووية على الأراضي الإيرانية
⭕ تسليم اليورانيوم المخصب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية
⭕ إخراج مواقع نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها
⭕ منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولًا كاملًا إلى جميع المعلومات
⭕ تخلي إيران عن نهج "الوكلاء"
⭕ وقف تمويل وتسليح المليشيات في المنطقة
⭕ إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا دون أي إغلاق
⭕ تأجيل اتخاذ القرار بشأن برنامج الصواريخ الباليستية
⭕ الصواريخ الباليستية تستخدم فقط للدفاع
⭕ رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران
⭕ تقديم دعم لتطوير برنامج نووي مدني في بوشهر
⭕ إلغاء تهديد إعادة فرض العقوبات تلقائياً
وفي سياق متصل، اكدت المنظمة البحرية الدولية تلقيها اشعارا من ايران يسمح للسفن غير المعادية بعبور المضيق ضمن شروط محددة، في خطوة قد تسهم في تخفيف الضغوط على اسواق الطاقة العالمية.
وسجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا بنسبة تقارب 6 بالمئة بعد افتتاح بورصة طوكيو، متاثرة بتلك التطورات، في حين تحدث ترامب عن ما وصفه بـ"هدية كبيرة" قدمتها ايران فيما يتعلق بملف النفط والغاز.
على صعيد الاتصالات السياسية، تحدثت تقارير عن تواصل مباشر بين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي والمبعوث الاميركي ستيف ويتكوف خلال الايام الماضية، رغم عدم صدور تاكيد رسمي من الطرفين.
وفي ظل التصعيد، اكدت منظمة الطاقة الذرية الايرانية تعرض منشاة بوشهر لهجوم جوي دون تسجيل اضرار، فيما دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ضبط النفس لتجنب مخاطر تهدد السلامة النووية.
ميدانيا، استمرت المواجهات في عدة جبهات، حيث سجلت اصابات داخل اسرائيل نتيجة هجمات صاروخية، بالتزامن مع غارات اسرائيلية على مناطق في ايران ولبنان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع.
وفي لبنان، صعدت الاوضاع مع اعلان السلطات اعتبار السفير الايراني شخصا غير مرغوب به، في خطوة غير مسبوقة، ترافقت مع استمرار الغارات والتحذيرات من استهداف مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما امتدت تداعيات التصعيد الى العراق، حيث افادت تقارير بمقتل عناصر من الحشد الشعبي في ضربات جوية، في وقت اعلنت فيه بغداد نيتها استدعاء ممثلي الولايات المتحدة وايران للاحتجاج على تلك الهجمات.
وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب الحذر، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، مع استمرار الجهود الدولية لمحاولة احتواء الازمة ومنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد اوسع.
