في تطور لافت، شهدت مدينة القدس انفجارات هزت أرجاءها، الجمعة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، وعلى الفور، وجهت إسرائيل أصابع الاتهام إلى إيران، واصفة ما حدث بأنه "جنون النظام الإيراني".

وكشفت مصادر أمنية أن الحادث نجم عن سقوط صاروخ إيراني، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن الأمر يتعلق بشظايا صاروخ، وبين وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عبر منصة «إكس»، أن "الهدية الإيرانية بمناسبة عيد الفطر هي صواريخ على (المسجد) الأقصى"، علما أن المسجد يقع على بعد بضع مئات الأمتار من موقع الحادث.

واضاف ساعر أن "الهجوم الإيراني على الأماكن المقدسة للديانات الثلاث يكشف عن جنون النظام الإيراني الذي يدعي التدين"، ويذكر أن صحافيين من "وكالة الصحافة الفرنسية" عاينوا أضرارا في المكان الذي يبعد بضعة مئات من الكيلومترات عن المسجد الأقصى وحائط البراق وكنيسة القيامة.

تداعيات الانفجار في القدس

وأعلن الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، أن "البلدة القديمة تأثرت بشظايا صاروخ إيراني بالقرب من جبل الهيكل"، ومن جهته، بين قائد الشرطة في البلدة القديمة، دفير تميم، أن الانفجار نجم عن "اصطدام صاروخ وليس عن شظايا صاروخ اعتراضي".

واضاف تميم أن فريق تفكيك المتفجرات كان يتحقق من نوع الصاروخ، وتسبب الانفجار في إحداث حفرة داخل البلدة القديمة، بينما تناثر حطام على الطريق المحيط، وذلك بعد تحذير من صواريخ أطلقت من إيران.

وأفاد أحد سكان المنطقة المجاورة "وكالة الصحافة الفرنسية" بأنه رأى شيئا يسقط من السماء قبل سماع دوي انفجار قوي ورؤية دخان يتصاعد في الهواء.

إصابات وأضرار مادية

وأشارت الشرطة، في بيان، إلى إخلاء شخص واحد بعد إصابته بجروح طفيفة في الانفجار، وقالت ديفورا أبرامسون (48 عاما)، وهي من سكان المنطقة، إن الانفجار "أدى إلى تناثر قطع من الحطام في الحقل المجاور على مسافة بعيدة جدا من مكان سقوطه"، وأردفت: "الأمر مخيف".

وياتي هذا الحادث بعدما أفادت الشرطة الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع عن سقوط شظايا في المنطقة عقب هجوم صاروخي إيراني آخر، ومنذ بدء الحرب بهجوم اميركي اسرائيلي على إيران في 28 فبراير، تطلق طهران وابلا من الصواريخ على إسرائيل.

ودوت صفارات الإنذار بشكل متكرر في القدس وتل أبيب، الجمعة، وأصيب شخصان على الأقل في تل أبيب، وفقا لخدمة الإسعاف الإسرائيلية "نجمة داود الحمراء"، بينما بثت وسائل إعلام لقطات لمبنى سكني تشتعل فيه النيران في بلدة مجاورة.